معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٣٠

ثُمَّ اختَلَفُوا في آخرِ العشاء؛ فقيل: ثلث الليل، وقيل: نصفه، وقيل: آخره وهُو شاذ. وإن ظهر الفجر الصادق لَزمت فَريضة الصبح عَلَى الوجه الذِي علم من الشارع - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - وذَلِكَ أَوَّل وَقتها، ثُمَّ يَمتدُّ إِلَى أَن يَطلع قرن من الشمس، فَإِذَا طلع قرن من الشمس ارتفع جوازها وامتنع فعلها وفِعل غيرها من الصَّلَوَات؛ لأَنَّ الشارع قد نَهى عن الصَّلاَة إذا طلع قرن الشمس حَتَّى يكمل طلوع الشمس، وَإِذَا غرب قرن من الشمس حَتَّى يتمّ غروبُها، وهَذَا الْمَنع أَيضًا ثَابت مع وقوف الشمس في الْحرِّ حَتَّى تزول، فهَذِه الثلاثة الأَوْقَاتِ نُهِي عن الصَّلاَة فِيهَا أداءً وقضاءً وتَطوُّعًا وغير ذَلِكَ، فَمن قضى في شَيْء من هَذِه الأَوْقَاتِ فرضا فات عَلَيْهِ أداؤه فلا يُجْزِئه ذَلِكَ القضاء عَن ذَلِكَ الفائت، بل يَجب عَلَيْهِ أن يقضيه مرَّة أخرى.

١٬٣٩٩ / ٣٬٧٥٢