معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

وعَن بَريدة قَالَ: إنَّ رَجُلا سألَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عن وقت الصَّلاَة فَقَالَ له: «صَلِّ مَعَنَا هَذَينِ (يعني: اليومين)» فَلَمَّا زَالَت الشمسُ أَمَر بِلالاً فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَه فَأقَام الظهرَ ثُمَّ أَمَره فَأقَام العصرَ، وَالشَّمس مُرتَفعَة بَيضَاء نَقِيَّة، ثُمَّ أَمرَه فَأقامَ الْمَغرِبَ حِينَ غَابَت الشمسُ، ثُمَّ أَمرَه فَأقامَ العشاءَ حِين غابَ الشفَقُ، ثُمَّ أَمرَه فأقامَ الفجرَ حِينَ طَلعَ الفجرُ، فَلَمَّا أَن كَانَ اليومُ الثانِي أَمرَهُ فَأبرَدَ بالظهرِ، فَأبرَدَ بِها فَأنعم أَن يَبردَ بِها، وصلَّى العصر والشمس مُرتفعة آخِرهَا فَوقَ الذِي كانَ، وصلَّى الْمَغرِبَ قَبل أن يَغيبَ الشفقُ، وصلَّى العشاءَ بَعدمَا ذَهَب /154/ ثُلثُ الليلِ، وصلَّى الفجرَ فَأسفَر بِها، ثُمَّ قَالَ: «أينَ السائلُ عَن وقتِ الصَّلاَة؟» فَقَالَ الرَّجُل: أنا يا رَسُول الله!. قال: «وَقتُ صَلاَتِكُم بَيْنَ مَا رَأَيتُم».

وعن ابن عَبَّاس قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أَتَانِي وَأَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ البيتِ مَرَّتَين، فصلَّى بِي الظهرَ حِينَ زَالَت الشمسُ وكَانَتْ قَدر الشراكِ، وصلَّى بِي العصرَ حِين صارَ ظلُّ كُلّ شَيْء مِثله، وصلَّى بِي الْمَغرِبَ حِينَ أَفطَر الصائمُ، وصلَّى بِي العِشَاءَ حينَ غَابَ الشفقُ، وَصلَّى بِي الفجرَ حِين حَرُم الطعامُ وَالشرابُ عَلَى الصائمِ، فَلَمَّا كَانَ الغدُ صلَّى بِيَ الظهرَ حينَ كَانَ ظِلّه مِثله، وصلَّى بِي العصرَ حينَ كَانَ ظلُّه مِثلَيه، وصلَّى بِي الْمَغرِب حين أفطرَ الصائمُ، وصلَّى بِي العشاءَ إِلَى ثُلثِ الليلِ، وصلَّى بِي الفجرَ فَأسفَر، ثُمَّ التفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يا مُحَمَّد هَذَا وَقتُ الأنبيَاءِ مِن قَبلِكَ، وَالوقتُ مَا بَيْنَ هَذينِ الوَقتَيْنِ».

١٬٤٠١ / ٣٬٧٥٢