معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٤٠

- وقال الثوري: أَوَّل وقت العصر إذا كَانَ ظلُّك مثلك إِلَى أن يَكُون ظلُّك مثليك وإن صلَّى ما لَمْ تتغيَّر الشمس أجزأه.

وقال آخرون من أصحابنا وغيرهم: آخر وقت العصر عِنْدَ اصفرار الشمس، لِما روي أَنَّهُ قال - عليه السلام - : فِي الْعَصرِ «مَا لَمْ تَصفَرّ الشَّمسُ»، ولِمَا روى بعض الصحابة: «أَنَّهُ صلَّى معَ النَّبِيِّ - عليه السلام - صَلاَة العصرِ وَالشمسِ عَلَى رؤوسِ الْجِبالِ كَعَمائِمِ الأنصارِ» (يعني: صفراء).

وقال آخرون: يدركها ما لَمْ يغب من الشمس قرن.

قال أبو سعيد: آخر وقت العصر إِلَى غروب الشمس. وفي عبارة الإِشرَاف: آخر وقتها غروب الشمس. قَالَ: وروي هَذَا القول عن ابن عَبَّاس. وَالْحُجَّة لَهُم: قوله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ فقوله: ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ يَدُلُّ عَلَى بقاء وقتها إِلَى غروب الشمس.

وَقِيلَ: إن آخر وقتها غروب الشمس قبل أن يُصَلِّي الْمَرء منها ركعة، قال ابن الْمُنذِر: هَذَا قول إسحاق. وَالْحُجَّة لِهَذَا القول: حديث أبي هريرة أن النَّبِيّ - عليه السلام - /164/ قَالَ: «مَنْ أَدرَكَ مِنَ الصُّبحِ رَكعَةً قَبلَ أَن تَطلُعَ الشَّمسُ فَقَد أَدرَكَ الصُّبحَ، ومَن أَدرَكَ مِنَ العَصرِ رَكعَةً قَبلَ أَن تَغرُبَ الشَّمسُ فَقَد أَدرَكَ العَصرَ».

١٬٤٠٩ / ٣٬٧٥٢