الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٤١والْجَوَاب: أن الْمُرَاد بِهَذَا الْحَدِيث الناسِي والنائِم لا الْمُختار؛ لِما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد -رَحِمَهُ اللهُ- قَالَ: بَيْنَمَا أَنَسٌ ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدًا، إِذْ ذَكَرَ تَعْجِيلَ الصَّلاَةِ وَتَأْخِيرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «تِلْكَ الصَّلاَةُ صَلاَةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ يَتَحَدَّثُ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ثُمَّ يَقُومُ فَيَنْقُرُ أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً».
قال أبو مُحَمَّد: اتَّفقَ أصحابنا أن الْمُصَلِّي للعصر يدرك وقتها ما دامت الشمس بيضاء نقيَّة؛ لِما روى بعض الصحابة أَنَّهُ قَالَ: «صلَّينا مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والشمس بيضاء نقية». قَالَ: واختَلَفُوا فيمن صلَّى بعد ذَلِكَ:
فَقَالَ بعضهم: يدركها إِلَى أن يغيب من الشمس قرن. وقال بعضهم: حَتَّى تصفرَّ الشمس. واختَلَفَ أصحاب هَذَا القول الأخير عَلَى قولين: