معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٥٦

فهَذِه الأحاديث دَالَّة عَلَى أن لِكُلِّ صَلاَة وقتا مَحدودا، وأنَّ لذَلِكَ الوقت أَوَّلاً وآخرا، وَإِنَّها تفوت بفواته؛ فلا مَعْنَى للقول باشتراكها ولا باشتراك شَيْء منها في وقت مُحدَّد، وَاللهُ أَعلَم، وبيده التسديد والتوفيق.

الْمَسأَلة السادسة: في الأَوْقَاتِ التي لاَ تَجُوز الصَّلاَة فِيهَا

لاَ أداء ولا قضاء ولا نفلا ولا جنازة ولا يدفن فِيهَا الْمَيِّت؛ وهي ثلاثة أَوْقَاتِ:

أحدها: إذا طلع قرن من الشَّمس حَتَّى يتمّ طلوعها.

وثَانِيهَا: إذا غرب قرن من الشَّمس حَتَّى يتمَّ غروبُها.

وثَالِثُهَا: نصف النهار حين تَقف الشَّمس في كبد السماء في الْحرِّ الشديد إِلاَّ يَوم /182/ الْجُمُعَة. كَذَلِكَ قال موسى بن علي -رَحِمَهُ اللهُ-. قال أبو إسحاق: ومن قضى فِيهَا فرضا لَمْ يَجز.

والدليل عَلَى ذَلِكَ: ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الْخُدري قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا»، وفي البخاري عن ابن عمر قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَرتَفع، وإذا غابَ حَاجبُ الشمسِ فأخِّرُوا الصلاَة حَتَّى تَغيبَ».

١٬٤٢٥ / ٣٬٧٥٢