الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٥٥وأَيضًا: فعن أبي قتادة قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لَيسَ فِي النَّومِ تَفرِيطٌ، إِنَّمَا التفريطُ فِي اليَقَظَةِ؛ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُم صَلاَة أَو نَسِيَهَا فَليُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإنَّ الله تَعَالَى قَالَ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾»، وعن ابن عمر قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الذِي يُفَوِّتُ صَلاَةَ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وترَ أَهلَهُ»، وعن أبي أيُّوب قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ تَزالُ أُمَّتِي بِخَيرٍ – أَو قَال: عَلَى الفِطرَةِ – مَا لَمْ يُؤخِّروا الْمَغرِبَ إِلَى أَن تَشتَبِكَ النُّجُوم». وعن أبي ذرّ قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «كيف أَنْتَ إذا كَانَتْ عَلَيكَ أُمَرَاء يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ ويُؤخِّرونَهَا عَن وَقتِهَا». قُلْتُ: فَما تأمرنِي؟ قَالَ: «صَلِّ الصَّلاَةَ لِوَقتِهَا، فَإِن أَدرَكتَهَا مَعَهُم فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَة»، وعن عُبَادَة بن الصامت قَالَ: قال لي رَسُول الله /181/ - صلى الله عليه وسلم - : «إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيكُم بَعدِي أُمَرَاء يَشغَلُهُم أَشيَاءَ عَنِ الصَّلاَةِ لِوَقتِهَا حَتَّى يَذهَبَ وَقتُهَا فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقتِهَا»، فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ الله، أُصلِّي معهم؟ قَالَ: «نَعَم»، أي: وتكون لَه نافلة، كما في حديث أبي ذرّ، وَاللهُ أَعلَم.
وعن علي عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يَا عَلِيّ ثَلاَثٌ لاَ تُؤخِّرهَا: الصَّلاَةُ إذَا أَتَت، والْجَنَازَةُ إذَا حَضَرَت، وَالأيِّمُ إذَا وَجدتَ لَها كُفؤًا»، وعن ابن عمر قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الوَقتُ الأَوَّلُ مِنَ الصَّلاَةِ رِضوَانُ الله، وَالوَقتُ الآخرُ عَفوُ اللهِ».