الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ١٦٦والتنبيه الثاني: قَالَ أبو عبد الله مُحَمَّد بن روح -رَحِمَهُ اللهُ-: ينبغي للمسلم أن يأتَمِن أهل كُلِّ طرف من الأرض عَلَى ما يقول فقهاؤهم، من حضور وقت الصلاَة بقياس الظلِّ فِي بقاعهم، كما أَنَّ عَلَيه أَن يقبل منهم فِي أمر قبلتهم؛ لأَنَّ أهل كُلّ بقعة من الأرض لهم قبلة إِلَى البيت الحرام خلاف سواها من البقاع؛ لأَنَّ أهل الْمغرب يصلُّون إِلَى الْمشرق، وأهل الْمشرق يصلون إِلَى المغرب، وَكُلٌّ من أهل الإِسلاَم إِنَّمَا يُصَلِّي إِلَى الكعبة البيت الحرام، وَالله أعلَم.
وَلَمَّا فرغ من بيان الأوقات التي تَجب فِيها الصلاَة الْمفروضة، وبيان الأوقات التي تَحرم فِيها شرع فِي:
بيان الأَوْقَاتِ /194/ التي ينهى عن صَلاَة التطوُّع فِيهَا
… وَامنَع تَطَوُّعًا إذَا … الفَجرُ بَدَا … قَبل َالصَّلاَة وَكَذَا … بَعد الأَدَا
… إلَى طُلوعِهَا وَبَعد … الْعَصْر … وَقَبل مَغربٍ وَبَعدَ … الوترِ
… حتَّى تَنام وَكَذا حِين … الْخُطَب … لِجُمعَة أو نَحوِهَا … أَو لِعَطبٍ
… للشَّمسِ أَو بَعدَ صَلاَةِ … الْعِيدِ … أَو قَبلَها فَافْهَم … بلا تَقييد
… كَذَا إذا أُقيمَت … الفريضَةُ … جَمَاعَة وهَذِه … فَريضَة
… مِن ثَمَّ إِن تَعرِض … عَلَى الْمُصَلَّى … تَقطَعُ فَرضًا قَبلَها … يُصَلَّى
… ومَا عَداهَا فَهُو غَيرُ … قَاطِع … وَإِن يَكُن مِن تِلكُم … الْمَوَانِع
أي: ينهى عن صَلاَة التَّطَوُّع إذا طلعَ الصبح وهو الفجر الصادق قبل أن تُصلَّى صَلاَة الفجر إِلاَّ ركعتي الفجر، وبعد أن تُصلِّيها إِلَى طلوع الشَّمس وبعد صَلاَة الْعَصْر إلَى غروب الشَّمس وقبل صَلاَة الْمَغرِب؛ لأَنَّ وقتها أضيق من غيره، وبعد الوتر حَتَّى تنام وتستيقظ، وحين يَخطب الإمام لصَلاَة الْجُمُعَة أو الْعيدين أو بعرفة.