معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٦٧

قال أبو إسحاق: وكَذَلِكَ للخسوف والكسوف، والاستسقاء في القياس – وهو الْمُرَاد بقولِي أو لعطب للشمس، إذ الْمُرَاد بالعطب الكسوف، وفي البيت اكتفاء؛ إذ الْمُرَاد /195/ للشَّمس وغيرها من خسوف القمر والاستسقاء، فَأَمَّا العطب في الكسوف والْخُسُوف فَظاهر، وَأَمَّا في الاستسقاء فهو ما طلبَ من زواله من القحط وشِدَّة الْمَحْل، وكَذَلِكَ ينهى عن التَّطَوُّع بعد صَلاَة العيد إذا صلاَّها مع الإمام حَتَّى تزول الشَّمس، وكَذَلِكَ ينهى عن التَّطَوُّع قَبلها. وحصر أبو إسحاق استحباب الكفِّ عن التَّطَوُّع بِما بَيْنَ صَلاَة العيد إِلَى الزوال، وَلَم يذكر في النهي عن الصَّلاَة قبلها، وَقيَّد ذَلِكَ بالعيد الكبير، وعبارته: "إذا صلَّى مع الإمام العيد الكبير فالْمُستحبُّ له أن يكفَّ عن التَّطَوُّع إِلَى زَوال الشَّمس إِلاَّ أن يَحدث كسوف أو استسقاء".

وَقِيلَ: لا بَأس بالتَّطَوُّع بعد ذَلِكَ، وَلَم أذكر هَذَا القيد في النظم، إذ لا أعرف له مَعْنَى.

١٬٤٣٦ / ٣٬٧٥٢