معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

قُلْتُ: ولا أعرف وجه الكراهية في هَذَا كُلِّه، مع أن الصَّلاَة خير موضوع؛ فهي عِبَادَة إِلاَّ في الأَوْقَاتِ التي نَهى الشارع عن الصَّلاَة فِيهَا، وَلَم يثبت في التَّطَوُّع قبل الْعَصْر نَهي عنه - صلى الله عليه وسلم - ، بل نقل عنه ما يَدُلُّ عَلَى جواز ذَلِكَ، وذَلِكَ أَنَّهُ قال - عليه السلام - : «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَة إِلاَّ صَلاَة الْمَغرِبِ»، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبل صَلاَة الْعَصْر أَربعًا»، وَلَم يصلِّ بعدها شيئا، وكان يَفصل بَيْنَ كُلِّ ركعتين بالتسليم، ويَقُولُ: «مَن صلَّى أَربَع رَكَعَاتٍ قَبلَ الْعَصْرِ حَرَّمَ اللهُ بَدَنَه عَلَى النَّارِ»، وكان يَقُولُ كثيرا: «رَحِمَ اللهُ امرءًا صلَّى قَبلَ صَلاَة الْعَصْرِ أَربَعًا»، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه /216/ الثاني: في التنفُّل قبل الفرائض

١٬٤٥٣ / ٣٬٧٥٢