معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٨٥

وهو جائز بل مستحبٌّ إِلاَّ بعد طلوع الفجر وقبل صَلاَة الْمَغرِب؛ لِما تقَدَّم أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام - قَالَ: «لاَ صَلاَةَ بَعدَ طُلُوعِ الفَجرِ إِلاَّ رَكْعَتَي الفَجرِ»، ولِمَا روي عنه أَنَّهُ - عليه السلام - قَالَ: « بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَة إِلاَّ صَلاَة الْمَغرِبِ» فهَذَا الذِي ورد من النهي عن التَّطَوُّع قبل الفرائض في هذين الوقتين، وَأَمَّا سائر الفرائض فلم يرد نَهي عن التنفُّل قبلها، بل ورد ما يَدُلُّ عَلَى جواز ذَلِكَ خلافا لِما نقله الشيخ ناصر بن أبي نبهان عن والده أَنَّهُ كَانَ يكره لَهُم أن يصلُّوا نفلا يتقَدَّمون به عَلَى الفرائض، قَالَ: حَتَّى صَلاَة الزوال الْمَشْهُورة في الكتب نَهانِي أن أصلِّيها، وقَالَ: إن كنتَ تُحبُّ ما أحبُّ لا تتقَدَّم عَلَى الفرائض بنفل تَعظيما للفرض، قَالَ: وقد رأيت دليلا يَدُلُّ عَلَى صِحَّة ذَلِكَ بصَلاَة الْعَصْر كيف لَمْ يتقَدَّمها الْمُسلِمُون بنفل حيث لَمْ يصحّ بعدها؟ وكَذَلِكَ لَمْ يصلِّ العلماء الوتر جَماعة تعظيما للفرض.

١٬٤٥٤ / ٣٬٧٥٢