معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ١٩٠

… وَكُلُّ مَا لَيسَ لَهَا … أَن تُظهِرَه … فَفِي الصَّلاَةِ وَاجِبٌ … أَن تَستُرَه

… وَإِن يَكُ اللباسُ مِمَّا … طَهُرَا … فلاَ يَضرُّ نَجسٌ … إِن لَمْ يرى

… كَشَرَرٍ يَطيرُ … مِن مُغتَسلِ … أَو مَا أَتَى بِه الذبابُ … فَسَل

… أَو مِن دَمٍ مُجتَلَبٍ … قَليل … أَو نَجسٍ كَانَ … عَلَى عَليل

… فَكلُّ ذَا ونَحوُهُ … أُبِيحَا … لِرَفعِ مَا مِن ضَرَرٍ … أُتِيحَا

أي: من شُرُوط الصَّلاَة: اللباس الطاهر الساتر لِعَورة الْمُصَلِّي، بشرط أن يَكُون من الْحلال الْجائز لبسه؛ فاللباس الْمُحرَّم كالحرير والْمَغصُوب لا تَتِمُّ به الصَّلاَة؛ لأَنَّ الصَّلاَة به مَنْهِيّ عنها إِلاَّ للأنثى، فإن لبس الْحرير جائز لَها فلها أن تُصَلِّي فيه، ويَجُوز لبسه للرَّجُل أَيضًا في الْحرب لإرهاب /222/ العدو ولإظهار الْهيبة بكمال الْهيئة.

فإذا أراد الرجل أن يصلي فليستر من جسده عورته وصدره وعضده وعاتقه. قال أبو إسحاق: إِلَى منتهى الكفَّين، لكن هَذَا مندوب فقط، وإن كَانَ في رأي الأكثرين أَنَّهُ واجب، بل الواجب الْمجتمع عَلَيْهِ هو ستر العورة، وما عداه فزيادة في الكمال والفضل، وَيَجب عَلَى الْمَرأَة أن تَستر في الصَّلاَة كُلَّ شَيْء ليس لَها أن تظهره في غير الصَّلاَة، وقد علمت - مِمَّا مرَّ في الكِتَاب الأَوَّل - أن النساء كُلّهنَّ عورة إِلاَّ الوجه والكفَّين.

قيل: وظاهر القدم، قال أبو إسحاق: وقد قيل: إن انكشف أقلّ من ربع ذراعها فلا بأس. وقد قيل أَيضًا: إن انكشف أقلّ من ربع ساقها مع قدمها فلا بأس، وهَذَا إذا كَانَتْ حرَّة، وَأَمَّا الأمَة فَلا بأس عَلَيْهَا بكشفِ رأسها وساقها، لِما مرَّ أن عورتَها كعورة الرجال من السرَّة إِلَى الركبتين.

١٬٤٥٩ / ٣٬٧٥٢