الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٢١١وهو جَمِيع الثياب الْمَعمُولة من صوف أو قطن أو كتان أو وبر أو شعر لقوله - عز وجل - : ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ قال الْمفسِّرون وأهل اللغة: الأصواف للضَّأن، والأوبار للإبل، والأشعار للماعز، وَأَمَّا الأثاث فهو أنواع متاع البيت من الفرش والأكسية، قال ابن عَبَّاس: يريد طنافس وبسطا وثيابا وكسوة.
وروي عن عبادة بن /248/ الصامت قَالَ: «خرجَ علينَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وعَلَيه جُبَّة من صُوف شَاميَّة ضَيِّقة الكمَّين فصلَّى بِها وليس عَلَيه غَيرها»، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «عَلَيكُم بِهَذِه الثيَابِ البيضِ أَلبِسُوهَا أَحيَاءَكُم وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُم، فَإنَّهَا مِن خَيْرِ ثِيَابِكُم»، قال الشيخ عامر: فقوله: «مِن خَيْرِ ثِيَابِكُم» دَليل علىالندب إِلَيْهَا، قَالَ: وكذلك تَجُوز الصَّلاَة بِجَمِيع الْمَعمُول من نبات الأرض إذا ستره، كما تَجُوز الصَّلاَة عَلَيْهِ.
النوع الثاني: فيما تَجُوز به الصَّلاَة للمرأة دون الرَّجُل
وهو الْحَرِير والذهب، فقد روي أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أخذ قطعة من حرير وقطعة من ذهب فَقَالَ: «هَذَان مُحرَّمَانِ عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي وَمُحلَّلاَنِ لِنِسَائِهَا»، ولِما روي أَنَّهُ قال - عليه السلام - : «مَن لَبِسَهُمَا فِي الدنيَا لَمْ يَلبَسهُمَا في الآخِرَةِ».
قال فِي الْمُصَنَّف: ولا نعلم أن أحدا من فقهاء الأمَّة قال: يَجُوز ذَلِكَ. قَالَ: ومن لبس الْحَرِير والذهب في غير حال الضرورة من الرجال كفر إِلاَّ أن يتوب.