معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٢٣١

قال أبو سِتَّة: لَمْ أر من تعرض لِهَذِه /271/ الْمَسأَلة، ولكن في منع الصَّلاَة بِها حرج عظيم لا يوافق إيناس الشريعة، قال الله تَعَالَى: ﴿ومَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «بُعِثتُ بِ(الْحَنِيفِيَّةِ) السَّمحَةِ السَّهلَةِ»، وهَذَا يكاد أن يَكُون من الغلو في الدين؛ فَإِنَّهُ قلَّما يَخلو إنسان من استِصحَاب هَذِه السكَّة في الْحضر والسفر، وفي منعه الصَّلَوَات بِها أمر له بإلقائها عن نفسه، وفي إلقائها عن نفسه تعريضا للتلف بأسباب كثيرة، منها: أَنَّهُ قد ينساها، ومنها: قد يراها عِنْدَهُ من لا يَخشى الله، بل رُبَّمَا أدَّى ذَلِكَ إِلَى تلف نفسه كما هو معلوم، قَالَ: وَلَم نسمع عن أحد من الْمشايِخ أَنَّهُ فعل ذَلِكَ، قَالَ: وَلَم نر أحدا مِمَّنْ أدركنا فعله، مع أن السكَّة التي فِيهَا علامة الكُفَّار أظنُّ أَنَّهَا مَوجودة في كُلّ زمان، فإنَّ معدن الذهب والفِضَّة إِنَّمَا هي عِنْدَهُم.

١٬٥٠٠ / ٣٬٧٥٢