الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٠والْمُرَاد به /351/ هاهنا: بَيَان أَنوَاع الصَّلاَة الواجب منها وغير الواجب، وما كان وجوبه عَلَى العين أو عَلَى الكفاية، وأطلق عَلَى الأَنوَاع اسم الأقسام لاشتراكها في التمايز مع اتِّفَاق الأصل، وَاللهُ أَعلَم. قال:
… الصَّلَواتُ مِنهَا فَرضُ … عَين … تَلزَمُ كُلّ وَاحدٍ … بِالعَيْنِ
وَمِنهَا وَاجِبٌ عَلَى الكلِّ … وإِن … أَدَّاهُ بَعضُهُم كَفَى … فَلتَستَبِن
… وَمِنهَا مَا أُكِّدَ … وَهُوَ سُنَن … وَمِنهَا مَا يُندَبُ وَهُو … حَسَن
… وَأَوَّل ذُو رَكعَات … أَربَع … ظُهرٌ وَعَصرٌ وَالعِشَاءُ … فَاتبِع
… وذُو ثَلاثٍ مَغرِب … وَمِنهُ مَا … أَتَى عَلَى اثنَيْنِ فَجرٌ … عُلِمَا
… أَمَّا الرُّبَاعِيَاتُ قَد … تُغَيَّرُ … إن عَنَّ خَوفٌ أَو يَكُونُ … سَفُر
… وَتُقصَرُ الظهرُ لأَجلِ … الْجُمعَةِ … مِن بَينِهَا فَافطِن لِتِلكَ … الصَّنعَةِ
… والفجر وَالْمَغْرِب … لا تُغيّرُ … إِلاَّ لِخَوفٍ أَو حُدُوثِ … ضَرَر
… ثُمَّ صَلاَة الْمَيتِ … وَالعِيدَينِ … فَرضُ اكتِفَاءٍ لَيسَ فَرض … عَيْن
… أُولاَهُمَا بِلا رُكوعٍ … تَثبُتُ … أُخراهُمَا بِرَكعَتَيْنِ … قَد أَتَت
… وقِسمُ مَا أُكِّدَ مِنهُ … وَهُوَ الوَترُ … وَرَكعَتَان إِذ يَبِينُ … الفَجرُ
… ورَكعَتَان لِلطَّوافِ … وَالْخَسف … وَبَعدَ فَرضِ مَغرِب … وَلِلكَسفِ
… وَقيلَ: إِنَّ الوترَ وَاجِبٌ … وَمَن … فَاتَتهُ لاَ يَقضِي سِوَى بَعض … السنَن
… /352/ وِترٌ وَرَكعَتَي طَوَافٍ … لَزِمَا … وَرَكْعَتَي الفجرِ أَيضًا … فَاعلَمَا
يَعنِي: أنَّ الصَّلاَة تنقسم بالنظر إلى حكم الشارع فيها إلى أربعة أقسام:
[الأَوَّل]: فرض عين، وهو: ما يلزم كُلّ واحد من الْمُكَلَّفين بنفسه، فلا يُجْزِئُه فعل غيره عنه كالصَّلَوات الْخَمس.
[الثاني]: فَرض عَلَى الكفاية، وهو: ما يكون وجوبه عَلَى جَمِيع الْمُكَلَّفين، فَإن فعله بعضهم كفى عن الباقين، إذ الْمَقصُود حصوله منهم وقد حصل، وذلك كصَلاَة الْجَنَازَة والعيدين.