معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

والقسم الثالث: مَا أُكِّد طلب فعله من الْمُكَلَّفين، فمن تركه كان خسيس الْمنزلة عند الْمسلمين، ولا يفضي به الْحال إلى الفسق، وذلك: الوتر، وركعتا الفجر، وركعتا الطواف، وركعتا الْخسوف، وركعتا الكسوف، زاد أبو إسحاق: رَكْعَتَي الاستسقاء، قال: وَقِيلَ: هُما سنَّة مستحبَّة.

قال: وقد قيل: ليس لكسوف الشمس ولا لِخسوف القمر ولا للاستسقاء صَلاَة.

وَقِيلَ: إنَّ الوتر واجب كالْمَكتُوبة، قال أبو إسحاق: وهو قول مُحَمَّد بن مَحْبُوب - رضي الله عنه - ؛ فَمن فاته شيء من هذه السنن لَمْ يلزمه أن يقضي إِلاَّ الوتر ورَكْعَتَي الطواف ورَكْعَتَي الفجر.

والقسم الرابع: ما كان مندوبا إلى فعله، وذلك: كصَلاَة الضحى، وقيام الليل، وسنة الزوال، وسائر التنفُّلات.

وقسَّم بعضهم الْمَندُوب إلى قسمين: أَحَدُهُما: مرغَّب فيه، والآخر: نفل.

وجعل من /353/ القسم الأَوَّل: صَلاَة الضحى، وصَلاَة الكسوف، وصَلاَة الْخُسُوف، وصَلاَة الزلزلة. قَالَ: وَأَمَّا النوافل فكُلُّ تطوّعٍ صَلاَّه الْمرء لله تَعَالَى مِن غير ما ذكرنا.

وينقسم القسم الأَوَّل: من أقسام الصَّلاَة - وهو: فرض العين - إلى ثلاثة أقسام:

أَحَدُها: صَلاَة رباعية، أي: عدد ركعاتها أربع، وهي: الظهر والعصر والعشاء الآخرة.

والقسم الثَّانِي: ما كان عَلَى ثلاث ركعات، وهي: فريضة الْمَغْرِب لا غير.

والقسم الثَّالِثُ: ما كان عَلَى رَكْعَتَين، وهو: فريضة الفجر لا غَير؛ فيكون الْجُملَة سبعة عشر ركعة.

وذكر أنَّ عتبة بن أبي سفيان استعملَ رَجلا من آله عَلَى الطائف فَظلم رجلاً مِن أزدِ شنوءة فأتى الأزديُّ إلى عتبة شَاكيا من عامله، فَلَمَّا وقف بين يديه قال شعرا:

… أَمَرتَ مَن كانَ مَظلُوما … لِيَأتِيَكُم … فَقَد أَتَاكُم غَريبُ الدارِ … مَظلوما

١٬٥٦٠ / ٣٬٧٥٢