معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٠

وكَذَلِكَ أيضا: تظهر ثََمرته في صحَّة تأخيرها عن ذلك الوقت فَإنَّه إن كان الفعل في ذلك الْحَال أدَاء حرِّم تأخيرها؛ لأنَّه يفضي /420/ إلى التفويت. وَإِن كان قضاء فيخرج فيه قول بِجَوَازِ التأخير ما لَمْ يفض إلى التهاون والتساهل بالعبادات، وَاللهُ أعْلَم.

وقد يُطلق الأَدَاء شرعا: عَلَى تسليم العين الثابت في الذمَّة بالسبب الْمُوجِب إلى من يستحقُّ ذلك الواجب، كأداء الْحُقُوق في وقتِها إلى أهلها، وأداء الديون في أوقاتِها إلى أربابِها، وليس هذا الْمَعنَى مراد في هذا الباب، فالْمُرَاد الْمَعنَى الأَوَّل، وَاللهُ أعْلَم.

ثُمَّ إنَّه بدأ في كيفيَّة الأَدَاء بالأذَان والإقامة؛ لأنَّهما أَوَّل شيء يُؤَدَّى في الصَّلاَة، فقال:

ذكر الأذَان والإقامة:

فَأَمَّا الأذَان: فهو في اللغة: بِمَعنَى الإعلام، قال الله تبارك وَتَعَالَى: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي: إعلام.

وفي الشرع: التَّعريِفُ لِلصَّلاَة بِألفاظ شرعيَّة في أوقات مَخصوصة.

وَأَمَّا الإقامة: فهي في اللغة: مصدر أقام الشيء إذا قوَّمه.

وفي الشرع: عبارة عن ألفاظ مَخصُوصة يفعلها الْمُؤَذِّن عند القيام إلى الصَّلاَة، وَاللهُ أعْلَم.

ولنقدم قبل الشروع في الْمَقصُود مسائل:

الْمَسأَلَة الأُولَى: في سبب ابتداء الأذَان

١٬٦٠٩ / ٣٬٧٥٢