معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢

وعن علقمة بن أبي وقاص قَال: إنَّي لَعِند معاوية إذ أذَّن مُؤَذِّنه، فقال معاوية كما قال مُؤَذِّنه حَتَّى إذا قالَ: "حيَّ عَلَى الصَّلاَة" قَال: لا حول ولا قُوَّة إِلاَّ بالله، فَلَمَّا قال: "حي عَلَى الفلاح" قال: لا حول ولا قُوَّة إِلاَّ بالله العلي العظيم، وقال: بعد ذلك مَا قاله الْمُؤَذِّن، ثُمَّ قال سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ ذلك".

وعن موسى بن علي: "ثلاث مِن الْجفاء: ترك اتِّبَاع الْمُؤَذِّن، وترك مَسح الْجبهة /435/ مِن بَعدِ الصَّلاَةِ، ومَسحِهَا في الصَّلاَة".

وعن مُحَمَّد بن الْمسبح: في صفة اتِّبَاع الْمُؤَذِّن إذا قال: "حي عَلَى الصَّلاَة" فقال: صَلاَة مفروضة وسنَّة مُتَّبعة، وإذا قال: :حي عَلَى الفلاح" قال: أفلح مَن أجابك". والأفضل ما جاءت به نصوص الأَحَادِيث فلا مَعنَى للعدول عنها، وَاللهُ أعْلَم.

الأمر الرابع: فيما يقال عند سَمَاع الإقامة

فعن أبي أمامة أو بعض أََصحَاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: إِنَّ بلالاً أخذ في الإقامة فَلَمَّا أن قال: "قد قامت الصَّلاَة" قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أَقَامَهَا اللهُ وَأَدَامَهَا»، وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عُمر في الأذَان؛ فينبغي لسامعِ الإقامة أن يقول مثل ذلك.

وَقِيلَ: إِنَّ ذلك خاص بأهل الولاية، أي: إذا كان الْمقيم لِلصَّلاَة من أهل الولاية، فقل عند إقامته: «أَقامَها الله… الخ»، وليس هَذا بشيء إذ ليس هُو ولاية ولاَ مِن لوازمها. قال أبو ستَّة: والظاهر التعميم؛ لأنَّ هذا ليس بتأمين عَلَى دعائه حَتَّى يشترط فيه الولاية.

١٬٦٢١ / ٣٬٧٥٢