معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٨

وَأَمَّا الإقامة: فهي كالأذَان إِلاَّ أنَّهَا تُجزم (أي: لا يُمدُّ الصوت بِهَا) ويزداد فيها بعد قوله "حيَّ عَلَى الفلاح" مرَّتين: "قَد قَامَت الصَّلاَة، قَد قَامَت الصَّلاَة"؛ فَجُملة كلماتِها سَبع عشرة كلمة، وهو مَعنَى قوله: (وَزِدْ عَلَى الأذَانِ). إلخ.

وَأَمَّا قوله: (أنَّا كُنتَا) أي: زد ذلك عَلَى أيِّ حالة كُنت، أي: إن كنت تُقيم لِجَمَاعَة أو منفردا، وتستقبل بالأذَان والإقامة نَحو الْقِبْلَة إِلاَّ الْمُؤَذِّن إذا وصل أَذَانه إلى قوله: "حي عَلَى الصَّلاَة" صَفَح بوجهه يَمينا، وإذا نادى بِ"حيَّ عَلَى الفلاح" أقبل به نَحو الشمال، ولا يلتفت في ذلك بِجَمِيع جسده، ولا يعطف صدره مع وجهه.

ويكره في الأذَان الترجيع: وهو ترديد الشهادتين أَربع مَرَّات يقولُهما مَرَّتَيْن مَرَّتَيْن بصوت مُنخفض /443/ ، ثُمَّ يرجعها مَرَّتَيْن مَرَّتَيْن بصوت مرتفع. والتثويب: وهو قول الْمُؤَذِّن: "الصَّلاَة خير من النوم". والكلام: وهو أن يَتَكَلَّم في الأذَان بكلام ليس منه، ووضع الثِّيَاب عن حالته التي يؤمر بالصَّلاَة فيها.

١٬٦٢٧ / ٣٬٧٥٢