الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٤الأَوَّل: قال أبو ستَّة: ينظر ما مَعنَى كونه عَلَى الكفاية؟ هل معناه عَلَى كَافَّة الْمسلمين كالْجِهَاد؟ أو عَلَى أهل كُلّ بلد ومسجد؟ قال: والظاهر الثاني، لقول صاحب الإيضاح- رَحِمَهُ اللهُ - والأذَان سنَّة في الْمَسَاجِد، /450/ وعند حضور الْجماعات وهو سنَّة عَلَى الكفاية، إذا قام به البعض أجزأ عن الباقين. قال: والظاهر أنَّهُ أراد بالسنَّة الواجبة… إلى أن قال: إِلاَّ أنَّ الْمتبادر من فرض الكفاية أنَّهُ إذا فعله واحد من الْمسلمين أجزأ في أيِّ مَحلٍّ كان.
قال: وَأَيضًا الظاهر أنَّ فريضة الأذَان ليس أعظم من فريضة الْجَمَاعَة، وهي عَلَى كَافَّة الْمسلمين، قال: وهذا هو اللائق بأهل زماننا وإلاَّ لَكَفر غالبهم بترك الأذَان في مساجدهم.
قال: ورأيت في بعض التعاليق لأََصحَابنَا من أهل الْجبل ما نصُّه: "والإقامة تُجْزِئ عن الأذَان، وسبحانَك اللهمَّ تُجْزِئ عن التوجيه، والْجَبهة في السجود تُجْزِئ عن الأنف".