معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨

- مِنهَا: ترك إدغام تنوين الدال من "مُحَمَّد" في راء "رَسُول".

- وَمِنهَا: مدُّ ألف "الله" و"الصَّلاَة" و"الفلاح"، وَقِيلَ: يَجُوز مدُّه وقصره وتوسُّطه.

- وَمِنهَا: قلب هَمزة "الله" هَاء، وهو غلط فاحش في الأذَان والإقامة وغيرهما.

- وَمِنهَا: عدم النطق بِهاء "الصَّلاَة"؛ لأنَّه يصير دعاء إلى النار.

- وَمِنهَا: عدم النطق بِحاء "الفلاح"؛ لأنَّه يصير دعاء عَلَى الفلا، وهو جَمع فلاة، وهي: القفر أو الْمفازة التي لا ماء فيها، أو الصحراء الواسعة.

وفي الإيضاح: إن أذَّن وغلط في أَذَانه حرفا أو حرفين فَإنَّه يَرجع ويستأنِف من حيث غلط قياسا عَلَى الصَّلاَة، وَاللهُ أعْلَم.

التَّنبِيه الرابع: في الأذَان بالفارسية

اعْلَم أنَّهُ لا يَجُوز /468/ الأذَان ولا الإقامة بالفارسية؛ لأنَّ أَلفاظ الأذَان التي وقف عَلَيْهَا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بالعربيَّة، والفارسية غير العربية.

وعن الْحَسَن وشريح: أنَّ الأذَان بالفارسية بدعة. وفي الإيضاح: إِن أذَّن بالبربرية أو بالعجميَّة فَإنَّه يستأنف؛ لأنَّه لَمْ يفعل كما نقل إلينا، وَاللهُ أعْلَم.

التَّنبِيه الْخَامِس:

اعْلَم أنَّهُ لا يُؤَذّن في الْمَسْجِد وعمَّاره كارهون لِذلك، وإذا اطمأنَّ قلبه أنَّهُم راضون بذلك كان له أن يُؤَذِّن ويُصَلِّي عَلَى اطمئنانة قلبه حَتَّى يَعلم الكراهية منهم بألسنتهم.

قال الشيخ عامر: ولا يُؤَذِّن الرجل في مسجد غير بلده إِلاَّ بإذن أهل البلدة؛ لأنَّ أهل البلد الذين وجب عَلَيْهِم الإتيان إلى الأذَان أولَى بفضل الأذَان مِمَّن لَمْ يَجِب عَلَيْهِ، قال: ويُجْزِئُه إذن من يَجُوز أَذَانه من أهل البلد، ولا يُؤَذِّن رجلان أو ثلاثة معا في مسجد واحد، وكَذَلِكَ واحد بعد واحد، لأجل مَا يؤول إليه من الفرقة والاختلاف.

قلت: ولأنَّه خِلاف السنَّة، وَاللهُ أعْلَم.

التَّنبِيه السادس:

١٬٦٤٧ / ٣٬٧٥٢