معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣

وَالْجَوَابُ: أن تَخصيص الْخُشُوع ببعض اللحظات /39/ دون بعضٍ تَخصيص بلا دليل؛ لأَنَّ أدلَّة الشرع في الْخُشُوع عامة، وقولهم: "فاقتصر الشرع في التكليف على ذلك" دعوى لَمْ تقم عليها بيِّنة.

واستدلالهم: "بعجز كُلّ البشر إِلاَّ الْخاشعين الْمخلصين" لَيس بشيء؛ لأَنَّ البشر لا يعجزون عن ذلك، بل يقدرون عليه إِلاَّ إن تساهلوا.

فَأَمَّا ما يرد من الْخطرات على الإنسان في بعض الأحيان حَتَّى يلهيه فإنَّ العفو عَنه ثَبت بنصِّ السنَّة؛ لأَنَّهُ من حديث النفس أو مِمَّا أكرهوا عليه، وليس على الْمُصلِّي فوق المجاهدة شيء، فَلاَ بُدَّ في كلِّ حال مِن ملاحظة الْحُضور وَاللهُ أَعلَم.

ثُمَّ إِنَّهُ أَخَذ في:

بيان الصَّلاَة وترتيب أركانِها، فقال:

… وبَعْد ذَين وجبَ … القيام … لقادر وهكذا … الإحرام

تعوُّذٌ قراءة الْحمد … فقط … إن كان في النهار ذا الفرض … يَحُط

ومَعها بَعض القرآنِ … إن غَدَا … في ليله مصليا … مسترشدا

لَكِنَّه في الركعاتِ … الأُوَل … وَفي جَمِيع سائر … التنَفُّل

ثُمَّ الركوع والقيام … منه … والاعتدال ليس … يغني عنه

وهَكذَا وبَعْده … سُجود … مُكرَّرًا بَينهما … قُعود

مِقدَار مَا يَقرُّ كُلّ … مِفصَل … مَوضعَه وَلِسوَاه … انتقِلِ

وَاعتدلنَّ قَائمًا … وقَاعدا … وسَبِّحنَّ راكعا … وسَاجدا

وهكذَا للتشهُّد … اقعُدِ … مُستَوفيًا للفظة … التشهُّدِ

وبَعضهُم للطيِّبات … واكتفى … ثُمَّ الصَّلاَة للنبيِّ … الْمصطَفى /40/

[وَبعضُ ذِي فَرائِضِ … وَتَبطُل … فِي العمدِ وَالنسيَانِ إِذ … يُعطِّل

… وَالبعضُ مِنها سنن لا … تفسد … بتركها إِلاَّ إِذَا … يعتمد]

… إِن كانَ فِي التشهد … الأخير … وبَعْده التسليم … للمصير

قوله: (وبَعْد ذَين) الإشارة إلى الأذانِ والإقامة الْمتقدِّم ذكرهما. والْمَعنَى: أَنَّه يلزم الْمُصلِّي بَعْد الأذان والإقامة القيام إلى الصَّلاَة إن كان قادرا عليه، ويفعل في قيامه ما أمره الله ورَسُوله به.

١٬٧١٢ / ٣٬٧٥٢