معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥

فإن ترك توجيه إبراهيم - عليه السلام - فَلا نقض عليه؛ لأَنَّه إِنَّمَا يفعله استحبابا فقط. وفي الْمُصَنَّف فيمن قال: «وَجَّهتُ وَجهِيَ لِلذِي … » ونسي أنَّ في بعض القول: لا إعادة عليه ولا يعود، أي: لا يعود لفعل ذَلِكَ متعمداً.

وإن ترك توجيه نبيّنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - فَإِمَّا أن يتركه كُلّه أو بعضه؛ فإن ترك بعضه: فقِيلَ: لا نقض عليه بترك كلمة أو كلمتين. وقد تَقدَّم عن بشير أَنَّه قال: إذا خفت أن يسبقني الإمام في الصَّلاَة قُلتُ: «سُبحَانَ اللهِ وَبِحَمدِهِ» ثُمَّ أحرمت.

وإن تركه كُلّه: فَإِمَّا أن يتركه مُتَعَمِّدًا، أو ناسيا؛ فإن تركه مُتَعَمِّدًا: فأكثر القول أنَّ عليه النقض؛ لأَنَّه إن كان فرضا فعليه النقض، وإن كان سنَّة فتارك السنَّة عمدا يلزمه النقض، وَقِيلَ: لا نقض. وإن تعمَّد لتركه: بناء عَلَى القول بِأَنَّه سنَّة لا تنتقض الصَّلاَة بتركها؛ لأَنَّها قبل الإحرام.

وإن تركه ناسيا: فلا نقض عليه عند الأكثر بناء عَلَى القول بِأَنَّه سنَّة، وإنَّ نسيان السنَّة لا ينقض الصَّلاَة.

وَقِيلَ: تفسد صلاته بناء عَلَى القول بِأَنَّهُ فرض، فإن ترك الفرض ناقض للصلاة عَلَى العمد والنسيان.

قال موسى: من نسي التَّوجِيه والإقامة فليس عليه إعادة إِلاَّ أن يكون في فلاة فيبدل ولا يسجد سجدتَي الوهم. قال أبو معاوية: ما أرى عليه بدلا في فلاة ولا غيرها ولو تركهما.

١٬٧٢٤ / ٣٬٧٥٢