معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٥

وإن ذكر ذَلِكَ في موضع القراءة أو راكعا أو ساجدا أو في التَّحِيَّات استعاذَ ساعة ذكر مَخافة أن ينسى أيضا، فإن لَمْ يَفعل لَمْ تفسد صلاته.

وقال أبو معاوية: يستعيذ حيث ذكر إِلاَّ أن يكون راكعا أو ساجدا.

قال أبو الْمُؤثِر: لا أرى عَلَى من قالَها في الركوع جَاهلا نقضا. قيل له: فإن ذكرها وهو في الركوع وأخَّرها حَتَّى قضى الركوع ثُمَّ استعاذ /73/ أو أخَّرَها حَتَّى صار في السجود ثُمَّ استعاذ: أيلزمه النقض في صلاته؟ قال: نعم، أرى عليه النقض؛ لأَنَّه لَمْ يَقلها في موضعها، وموضعها حين يذكرها أو عند القراءة.

قال: وإن ذكرها ويرجو أن تأتي عليه قراءة فهو بالْخِيار: إن شاء قالَها حين ذكرها، وإن شاء استعاذ مع القراءة إذا لَمْ يَخف النسيان.

واختار أبو سعيد أن يتركها إِلَى موضع القراءة، فإن أخَّرها فنسيها فلا نقض عليه.

وإن أخَّرها وهو يَخشى أن ينساها فنسيها حَتَّى قضَى صلاته انتقضت صلاته؛ لأَنَّه خاطر بتأخيرها.

وَقِيلَ: لا نقض عليه؛ لأَنَّ التأخير له جائز.

وإن ذكرها وهو في فاتِحة الكتاب وَلَم يستعذ حَتَّى فرغ من قراءتها لزمه النقض؛ لأَنَّه جاوز موضعها. وكذَلِكَ إن قرأ آية بَعْد أن ذكرها؛ لأَنَّه يكون بذَلِكَ مُجاوزا لِموضعها.

وَقِيلَ: لا نَقض عليه عَلَى كُلّ حال.

وَقِيلَ: لا يقولُها في الْحدود حَتَّى يكمل الْحَدّ الذي دخل فيه.

وَقِيلَ: إذا جاوز موضعها فليس عليه أَن يَقولَهَا بَعْد ذَلِكَ.

فإن استعاذ وهو يرى أَنَّهَا عليه فلا نقض عليه؛ لأَنَّه عامل برأيه. وإن استعاذ وهو لا يرى أَنَّهَا عليه فعليه النقض؛ لأَنَّه خالف اجتهاده في ذَلِكَ.

١٬٧٤٤ / ٣٬٧٥٢