الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ٢٠وحدَّث نزال عن خِيار قال: إن شئت اقرأها مع الإمام، وإن شئت فاسبقه.
وَقِيلَ: له أن يستعيذ قبل الإمام ولا يقرأ قبله، فإن فعل فلا إعادة عليه. وإن نسي فقرأ قبل الإمام وقف حَتَّى يبدأ ثُمَّ يبني عَلَى قراءته.
وَقِيلَ: يُستَحَبُّ له أن يفرغ من قراءة الْحَمد قبل أن يفرغ الإمام منها ويستمع القراءة، فإن فرغ الإمام من قراءتِها ودخل في قراءة السورة فيمسك هو عن قراءتِها ويستمع القراءة، فإن قرأ فلا بأس.
وإن قرأ في صلاة النهار شيئا من فَاتِحَة الْكِتَاب ثُمَّ ركع الإمام فليركع معه.
وَقِيلَ: لا يَقرؤها حَتَّى يفرغ الإمام من قراءتها. وهو قول حكاه الشيخ عامر في إيضاحه غير أَنَّه لا وجه له؛ لأَنَّه يفوِّت استماع السورة مع الإمام.
قال الشيخ عامر: وهذا الاختلاف يتصوَّر عندي لِمعارضة ظاهر الأحاديث وظاهر الْكِتَاب. قال: وذَلِكَ أنَّ ما روي من قوله - عليه السلام - : «إِنَّمَا الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بِه» يَدُلُّ عَلَى أَنَّه يتبع الإمام في قراءتِها كالركوع والسجود، غير أن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّه يصطحب مع الإمام لِئَلاَّ يسبقه إِلَى قراءة السورة لوجوب الإنصات عليه عند قراءة السورة، أو يسبق الإمام في قراءتِها لِمعارضة قوله - عليه السلام - : «مَالِي أُنَازَعُ في القُرآنِ»، ويكون قوله - عليه السلام - : «إِنَّمَا جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤتَمَّ بِه» مقصورا عَلَى الركوع والسجود وسائر الأفعال.