معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٩٨

فقِيلَ: إِنَّهَا من الأركان، /192/ ولا تَصِحُّ الصَّلاَة بدونها. وَقِيلَ: من السنن. وَقِيلَ: إنَّ التَّشَهُّد الأوَّل فرض، والثاني سنَّة. وَقِيلَ: بالعكس. وقد تَقدَّم بسط ذَلِكَ في مَحلِّه، ولنتَكَلَّم ها هنا في:

بيان الفرائض والسنن من الصَّلاَة

فنجعل ذَلِكَ في مسألتين:

الْمَسأَلَة الأولَى: في فرائض الصَّلاَة

وهي: الْمعبّر عنها بأركان الصَّلاَة، والْمَعنَى واحد. ففرائضها الْمُجتمع عليها ستَّة:

1- القيام: لقوله تَعَالَى: ﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ﴾.

2- وتكبيرة الإحرام: لقوله تَعَالَى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾.

3- والقراءة: لقوله تَعَالَى: ﴿فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾.

4- والرُّكُوع والسُّجُود: لقوله تَعَالَى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾.

5- والقعود: لقوله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، ولثبوت ذَلِكَ من السنَّة بالتواتر.

فهذه ستُّ فَرائض يعبَّر عنها كُلّها – ما عدا القيام - بالْحُدُود.

ومِنهُم من جعل كُلّ سجدة حَدًّا، فهي عَلَى هذا القول سبعة.

ومِنهُم من قال في الْهوية إِلَى السُّجُود إِنَّهَا فريضة، وهي من الرُّكُوع. وَأَقُولُ: إِنَّهَا من السُّجُود.

واختَلَفُوا في القعدة التي هي فريضة: فَقَال قَوم: هي التي بين السجدتين. وقال قوم: هي التي للتحيات.

واختَلَفُوا في القراءة التي هي حدّ: فَقَال قَوم: هي قراءة فَاتِحَة الْكِتَاب. وَقِيلَ: فَاتِحَة الْكِتَاب مع السورة.

واختار بعضهم أن تكون القراءة بالسورة والْحَمد حَدًّا واحدا في الركعات التي يقرأ فيها بالسورة مع الْحَمد، وأن تكون قراءة الْحَمد وحدها حَدًّا في الركعات التي لا يقرأ فيها إِلاَّ بالْحَمد. وهذا الاختيار عين القول الثاني، فَإِنَّه مرادهم وإن أجمعوا.

١٬٨٦٧ / ٣٬٧٥٢