معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٩٩

وثَمرَة الْخِلاَف: تظهر فيما إذا شكَّ في الْحَدّ أو سبقه الإمام إِلَى الْحَدّ الثالث: فَإِنَّه إذا شكَّ في قراءة الْحَمد بَعْد أن صار إِلَى السورة يَجُوز له الرجوع إِلَيْهَا عَلَى رأي من جعلهما حَدًّا واحدا، ولا يرجع عَلَى القول /193/ الثاني، وكذا القول في السجدتين.

واختَلَفُوا فيما سوى هذه الستَّة: فقِيلَ: من الواجب عَلَى الْمصلِّي:

- الاعتدال بَعْد الفراغ من الرُّكُوع والْجَلسة بين السجدتين؛ لِقوله - صلى الله عليه وسلم - : «اعتَدِلُوا فِي رُكُوعِكُم وَسُجُودِكُم ولاَ يَنبسطنَّ أَحَدُكُم كَانبِسَاطِ الكَلبِ».

- والتَّشَهُّد؛ لأَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يُعلِّم أصحَابَهُ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعلِّمُهُم السورَةَ مِنَ القرآنِ».

- والصَّلاَة عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في التَّشَهُّد الأخير؛ لقوله تَعَالَى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

- والتسليم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «تَحرِيمهَا التَّكبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسلِيمُ».

- وزاد بعضهم الاستعاذة؛ لقوله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.

وذكر الشيخ إسماعيل: أن جُملَة فرائضها عشرون، منها عشرة قبل الدخول فيها، وعشرة بَعْد الدخول. قال: فاللواتي قبل الدخول فيها:

إحداها: الطهارة مِن الأحداثِ وَإزالة النجس قبل الطهارة. وَالثَّانِية: طهارة الثوب. والثَّالِثَة: طهارة البقعة الْمصلَّى عليها. والرَّابِعة: دخول الوقت لأدائها. والْخَامِسة: الستر للعورة من الركبة إِلَى السرَّة للرجل، وللمرأة الْحرَّة جَمِيع جسدها ما خلا الوجه والكفَّين. والسادسة: القيام مع القدرة في حال فعلها. والسابعة: استقبال القبلة في جَمِيعها. والثامنة: النيَّة بالقلب عند التلبس بِها. والتاسعة: استصحاب حكم النيَّة في سائرها. والعاشرة: الْعِلْم بكيفيتها.

١٬٨٦٨ / ٣٬٧٥٢