معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

فهكذا ينبغي أن تفهم مَرَاتب السنن والْهَيْئات والفضائل، فكُلّ صَلاة لا يُتِمُّ الإنسان ركوعها وسجودها فهي تُخاصم صاحبها في الدنيا قبل خصومة الربِّ تَعَالَى يوم العرض الأَكْبَر؛ إذ ورد في الْحَدِيث أَنَّهَا تقول: «ضَيَّعَكَ اللهُ كَمَا ضَيَّعتَنِي» انتهى كَلاَمه، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلَة الثانية: في صِفَة الصَّلاَة الْجامعة للفرائض والسنن والفضائل والآداب بَعْد التطهُّر والسترة ودخول الوقت والأذان

وذلك أنَّ الإنسان إذا أراد الصَّلاَة صفَّ قدميه وجعل بينهما مسقط نعل، واستقبل القبلة وقال: "أُصلِّي لله تَعَالَى /203/ صَلاة كذَا الْحَاضرة الواجبَةِ مُستقبل الكعبة أَدَاء للفرضِ طاعة لله ولرَسُوله مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - "، ويَكفِيه أن يَنوي هذا بِقلبه، وينظر إِلَى موضع سجوده ثُمَّ يقول: "الله أَكْبَر الله أَكْبَر" في نسم، "الله أَكْبَر الله أَكْبَر" في نسم، هكذا قال عثمان بن أبي عبد الله الأصم. وَقِيلَ: كُلّ ذَلِكَ في نسم واحد.

"أَشْهَدُ أن لا إله إِلاَّ الله، أَشْهَدُ أن لا إله إِلاَّ الله" في نسم، "أَشْهَدُ أن مُحَمَّدا رَسُول الله، أَشْهَدُ أن مُحَمَّدا رَسُول الله" في نسم، "حيَّ عَلَى الصَّلاَة حيَّ عَلَى الصَّلاَة" في نسم، "حيَّ عَلَى الفلاح حَيَّ عَلَى الفلاح" في نسم، "قد قامت الصَّلاَة قد قامت الصَّلاَة" في نسم، "الله أَكْبَر الله أَكْبَر" في نسم، "لا إله إِلاَّ الله" في نسم.

ثُمَّ يسكت ليتنفَّس ثُمَّ يَقول: "سُبْحَانك اللَّهُمَّ وبِحمدك، تبارك اسمك وتَعَالَى جدُّك ولاَ إلهَ غَيرك، ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾".

ثُمَّ يسكت ليتنفس ثُمَّ يقول: "الله أَكْبَر". ثُمَّ يسكت سكتة بقدر ما يتنفَّس لِئَلاَّ يصل التكبيرة بالاستعاذة، ثُمَّ يقول: «أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيم».

١٬٨٧٨ / ٣٬٧٥٢