معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

ومن قرأ ساهيا في موضع ليس فيه القراءة، كما إذا قرأ السورة في صلاة النهار، أو في الرَّكعَتَيْن الأخيرتين من العشاء، أو الرَّكْعَة الأخيرة من الْمَغرِب: فقِيلَ: عليه السهو في جَمِيع ذَلِكَ.

وَقِيلَ: إن قرأ في الرَّكعَتَيْن الأوَّليين من صلاة النهار فلا سهو عليه، والسهو في الآخرة من الْمَغرِب والأخيرتين من العشاء.

وَلَعَلَّ فيه قولا بِأَنَّهُ لا سهو في الْجَمِيع، والصَّحِيح الأوَّل، والثاني تَحكّم؛ إذ لا فرق بين سهو وسهو، والْجَمِيع قراءة في غير موضعها، وَاللهُ أَعلَم.

وإن شكَّ في السُّجُود أَنَّه اثنتان أو ثلاث، أو في القعود الأوَّل والآخر فزاد حَتَّى استيقَن فعليه سجدتا الوهم.

ومن سها عن قراءة الإمام حَتَّى لَمْ يعرف ما قرأ: فقِيلَ: عليه البدل. وقال موسى بن علي: يتِمُّ صلاته ويسجد للسهو. قَالَ بَعضُهم: وكذَلِكَ يوجد عن غيره: وإن سَمع آية أَجزَأَه.

ومن أراد أن يقوم في موضع القعود ثُمَّ ذكر فلا وهم عليه حَتَّى يقوم؛ لأَنَّ سجود السهو لا يلزم بالإرادة، وإِنَّمَا يلزم بزيادة الأفعال ونقصانها، أو تبديلها عن موضعها. وَقِيلَ: لا يلزمه السهو إِلاَّ إذا أَتَمَّ سهوه.

وصِفَة ذَلِكَ: أن يتِمَّ القيام أو يتمكَّن قاعدا وهو عليه القيام.

وَقِيلَ: في القيام حَتَّى تقلّه الأقدام /232/ وتفترق الأوراك. وَقِيلَ: إن استوَى عَلَى قدميه ولو لَمْ تفترق أوراكه. و[في] القعود حَتَّى يستوي قعوده ويرجع كُلّ عضو إِلَى مفصله.

وَقِيلَ: لا يَجب عليه الوهم إِلاَّ في القيام أو القعود إن قام حيث يقعد، أو قعد حيث يقوم.

قال الشيخ عامر: وهؤلاء ذهبوا إِلَى أن السُّجُود إِنَّمَا يَجب في الزيادة دون النقصان، وتلك الزيادة إِنَّمَا تكون في أفعال الصَّلاَة دون أقوالها؛ لأَنَّ زيادة أقوال الصَّلاَة لا تنقضها عند بعضهم.

١٬٩٠٨ / ٣٬٧٥٢