معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٤٧

وَمِنهَا: أن تَزيد في صلاة الْمَيِّت وَالعيدين تكبيرة أو تكبيرتين، أو تزيد في قراءة صلاة الْمَيِّت فإن ذَلِكَ لا ينقض صلاتك.

فَأَمَّا الزيادة في صلاة الْمَيِّت فذكر أبو إسحاق -رحمة الله عليه- /239/ أَنَّه قاله قياسا وَلَم يذكر فيه خلافا.

وَلَعَلَّه يلحظ ما كَانَ عليه أَوَّل الأمر في صلاة الْجَنَازَة فَإِنَّه لَمْ يَحصر تكبيرها في عدد مَخصُوص، وإِنَّمَا جَمع الناس عَلَى الأربع عمر بن الْخَطَّاب - رضي الله عنه - .

وقد ذهب كثير من الفقهاء إِلَى التخيير في التكبير عَلَى الْجَنائِز والعيدين وغير ذَلِكَ مِمَّا تواتر نقله. قال الشيخ إسماعيل: وهو الصواب إن شاء الله.

قال أبو ستَّة: لكن في التخيير فِي التكبير عَلَى الْجَنائِز تأمُّل؛ لأَنَّه قد انعقد الإجماع عَلَى أربع تكبيرات، كما ذكره صاحب الإيضاح -رحمه الله-.

وَأَمَّا الزيادة في تكبير العيدين ففيها خلاف، ويأتي في الْمَسائِل إن شاء الله.

وَمِنهَا: سجدة القرآن إذا وجبت عليك في الصَّلاَة، كما إذا قرأت سورة فيها السجدة أو قرأها إِمَامك:

فَإِنَّه عَلَى قول: يَجب السُّجُود فيَكُون ذَلِكَ زيادة في الصَّلاَة ولا تنتقض بِها؛ بل قِيلَ: إِنَّهَا تَنتقض بتركها؛ لأَنَّهَا في حكم حَدٍّ من الصَّلاَة. وقيل غير ذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.

وفي الْمَقَام مَسَائِل:

الْمَسأَلَة الأولَى: في الزيادة في الصَّلاَة بغير عمد

وقد عرفت أن الزيادة نوعان: جائزة، وغير جائزة.

فأمَّا الْجَائِزة فهي: ما ذكرناها في الأبيات، وما سيأتي في صلاة الْجَماعة من الفتح للإمام إذا ارتج َّ عليه، والتسبيح له إذا سها، والْحَمد للعاطس، فإنَّ هذه أيضا من الزيادات الْجَائِزة في الصَّلاَة.

وأمَّا الزيادة الْممنوعة فهي: كتكرار شيء من الْحُدُود أو زيادته، أو زيادة شيء من الركعات أو نحو ذَلِكَ، والقراءة في غير موضعها.

أمَّا تطويل القراءة في غير موضعها فليست من الزيادة بل من السنَّة.

١٬٩١٦ / ٣٬٧٥٢