الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ١٤٨فهذا ونحوه إذا زاده الْمصلِّي مُتَعَمِّدًا فسدت صلاته، وإن كَانَ غير متعمِّد: فقِيلَ: تفسد صلاته، وَقِيلَ: لا تفسد. وَقِيلَ: إن زاد ركعة تَامَّة بقراءتها فسدت، وإلاَّ فلا.
قال أبو عبد الله مُحَمَّد بن مَحبُوب في الْمصلِّي إذا قرأ سورة فيها السجدة، فركع ناسيا وسجد سجدتين، ثُمَّ قام فرجع من حيث بلغ من السورة، /240/ وصلَّى حَتَّى أكمل صلاته قال: ما أبلغ به إِلَى نقض؛ لأَنَّه لَمْ يزد في صلاة ركعة تَامَّة فقد بقي من الرَّكْعَة القراءة أو السجدة التي لِقراءة السجدة.
قال مُحَمَّد بن الْمسبّح: إن اجتزأ بذَلِكَ الرُّكُوع والسُّجُود أجزأته، وإن أهمل ذَلِكَ وزاد ركعة ثالثة انتقضت صلاته.
ورفع الوَضَّاح عن أبي بكر الْموصلي أَنَّه قال: من زاد ركعة في صلاته أعادها؛ لأَنَّ الصَّلاَة تؤدَّى كما فرضت بلا زيادة ولا نقصان.
قال أبو عبد الله -رحمه الله-: سألت موسى بن علي -رحمه الله- عن رجل زاد في صلاته ركعة تَامَّة من بَعْد أن قضى التحيَّات الآخرة وظن أَنَّه لَمْ يكمل، قال: صلاته تَامَّة، ولا بأس عليه؛ لأَنَّ صلاته قد تَمَّت.
قال أبو عبد الله: وأنا أقول: من زاد ركعة تَامَّة في موضع من صلاته قبل أن يكملها فصلاته فاسدة، وذَلِكَ كالذي يُصَلِّي حَتَّى إذا كَانَ في موضع القعدة الآخرة قام وَلَم يقعد للتحيَّات فزاد ركعة تَامَّة، فهذا الذي تفسد صلاته.