الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥ويُبحث فيه: بأنَّ حدود الصَّلاَة معلومة مضبوطة لا تَزيد ولا تنقص، وهذه إِنَّمَا تَحدث بتلاوة آياتِها وتنعدم عند انعدامها.
وَقِيلَ: إن تركها عمدا فسدت صلاته، وإن تركها ناسيا لَمْ تفسد، ويسجدها إذا سلَّم ثُمَّ يسجد للوهم تنزيلا لَها منزلة سنن الصَّلاَة. وهذا القول أظهر.
وَقِيلَ: لا تفسد عليه /246/ تركها عامدا أو ناسيا ويسجد للوهم.
وَقِيلَ: لا وهم عليه تنزيلا لَها منزلة مندوبات الصَّلاَة.
وإن نسيها ثُمَّ ذكرها من بَعْد وهو في الصَّلاَة: فقِيلَ: يسجدها حيث ذكر ثُمَّ يسجد سجدتي الوهم. وَقِيلَ: لا يسجد حَتَّى يتِمّ.
والقولان مَبْنِيّان عَلَى أَنَّهَا في حكم السنن، وَلاَ بُدَّ من قول بنقضها إذا جاوز موضعها بِحدّ عَلَى قول، أو بركعة عَلَى قول آخر بناء عَلَى القول بأَنَّهَا حدّ.
وعلى قول من لا يرى النقض بتركها فليس عليه شيء، سواء في ذَلِكَ الإمام والْمَأمُوم، والرجال والنساء، وَاللهُ أَعلَم.
وَلَمَّا فَرغ من بيان الصَّلاَة بِجَمِيع حدودها وسننها ومندوباتِها، وزياداتها شرع في بيان الأعذار الْموجبة لإسقاط بعض حدودها مقابلا للزيادة بالنقصان مع اشتراكهما في حكم الصِحَّة فقال:
ذكر ما يسقط به فرض القيام والسُّجُود
وإِنَّمَا جَمعهما لاشتراكهما في بعض الْموجبات فقال:
… وَيَسْقُطُ الْقِيَِامُ إِنْ لَمْ … تَجِدَا … ثَوْبًا وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ … تَقْعُدَا
وَهَكَذَا إِنْ كَانَ عُذْرٌ … مِثْلَ مَنْ … يَنْقُشُ مِنْ عَيْنَيْهِ مَاءً … فَاعْذُرَنْ
والأَوَّلاَنِ فِيهِمَا الْخُلْفُ … وَرَدْ … والْمَذهَبُ الْمُختَار لاَ عُذْرَ … يُعَدْ
وَيَسْقُطُ السُّجُودُ إِنْ … لَمْ يَقْدِر … عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ … عَرِي