معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ١٩٠

وَأَيضًا: فالْجَمَاعَة اسمٌ مأخوذ من الاجتماع وهو الانضمام، فانضمام أحد الرجلين إلى الآخر يكون اجتماعا، لكن كُلّما زادت الْجَمَاعَة زاد الفضل.

وسنقدم أمام المقصود ثلاث مسائل:

الْمَسْأَلَة الأُولَى: في فضل الْجَمَاعَة

قال أبو سعيد الْخدري: قال - صلى الله عليه وسلم - : «أَتَانِي جِبْرَائِيلُ - عليه السلام - بَعْدَ صَلاَةِ الظُّهْرِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يُقْرِئُكَ السَّلاَم وَأَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّتَيْنِ لَمْ يُهْدِهِمَا إِلَى نَبِيٍّ قَبْلَكَ، فقُلتُ: يَا جِبْرَائِيلُ، وَمَا هَاتَانِ الْهَدِيَّتَان؟ قَالَ: الْوِتْرُ ثَلاَثُ رَكَعَات، وَصَلاَةُ الْخَمْسِ فِي جَمَاعَة، قال: قُلتُ: يا جبرائيل، ومَا لأُمَّتِي فِي الْجَمَاعَةِ؟ قال: يَا مُحَمَّد، إِذَا كانَا اثنَيْن كَتَبَ اللهُ - عز وجل - لكُلِّ وَاحدٍ بِكُلِّ رَكعَةٍ مائَةَ صَلاَةٍ، وَإِن كَانُوا ثَلاَثَةً كَتَبَ اللهُ - عز وجل - لِكُلِّ وَاحِدٍ بِكُلِّ رَكعَةٍ مَائَةً وَخَمسينَ صَلاَةً، وَإِن كَانُوا أَربَعَةً كَتَبَ الله - عز وجل - لكُلِّ وَاحِدٍ بِكُلِّ رَكعَةٍ سِتِّمَائَة وَخَمسِينَ صَلاَةً، وَإِن كَانُوا خَمسَة كَتَبَ اللهُ - عز وجل - لكُلِّ وَاحِدٍ بكُلِّ رَكعَةٍ أَلفًا وَمَائَتَينِ وَخَمسِينَ صَلاَةً، وَإِن كَانُوا سِتَّة كَتَبَ الله - عز وجل - لكُلِّ وَاحدٍ بكُلِّ رَكعَة أَلفَينِ وَأَربَعمَائَة صَلاَة، وَإِن كَانُوا سَبعَة كَتَب الله لكُلِّ وَاحدٍ بِكُلِّ رَكْعَة أَربَعَة آلاَف وثَلاثُمائة صلاَة، وإن كَانُوا ثَمانِيَّة كَتَب الله - عز وجل - لكُلِّ وَاحِد بكُلّ رَكْعَة سَبعة آلاف وَستّمَائَة صَلاة، وَإِن كَانُوا /280/ تِسعَةً كتب الله - عز وجل - لكُلِّ واحد بكُلِّ رَكْعَة عَشرة آلاَف ومَائتَي صَلاة، وَإِذَا كَانُوا عَشرَة كَتبَ اللهُ - عز وجل - لِكُلّ وَاحِدٍ بِكُلِّ رَكْعَة مَائَة

١٬٩٥٩ / ٣٬٧٥٢