معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وعن عليٍّ قَالَ: "خلقَ الله آدمَ وأحدَ عَشر رَجلا من وَلَدِه مَختونين، وهم: شيت ونوح وسام ولوط وموسى وسليمان وزكرياء وعيسى ومُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - وعليهم أجمعين".

ثُمَّ إِنَّ الْخِتَان إِنَّمَا هو واجب فِي حقِّ الذكور دون الإناث، وَأَمَّا تَختين الإناث فَإنَّهُ يُستحبُّ مَكرمَة للبعل، ولَيسَ ذَلِكَ بواجب عَلَيها، حَتَّى أَنَّهَا لَو لم تَختتن لصحَّت صلاتُها وصيامها وسائر العبادات، ولا تكون فِي ذَلِكَ كالرجل.

ورُوِيَ عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ كَانَ يَقُول: لِمن تَختن الجوارِي: «إِذَا خَفَضتِ فَلا تنهكِي، فَإنَّهُ أَسوَى لِلوجهِ، وأحظَى عِندَ الزوج»، والخفض: تَختين الجاريَة، والنَّهك: المبالغَة فِيه. ومَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَهاهَا أن تَستقصِي فِي ختانِ الجارية؛ لأَنَّ عدمَ الاستقصاءِ يُورث حُسن الْوَجْه ومَحبة البعل، وَالله أعلَم.

وقال أبو المؤثِر -رحمه الله–: عَلَى الخنثى أن يُختَن موضع الذكر منها، إذ الْخِتَان عَلَى الرجال فريضة، وهو عَلَى النساء مَكرمة، والخنثى مُشكل، فلا يُدرَى أَذكر أَم أنثى!!، فوجبَ عَلَيه الاختتان خروجا من الشبهَة، وأخذًا بالاحتياط.

١٩٦ / ٣٬٧٥٢