معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٠

وإن استخلف وهو جالس فَإِنَّه يقضي التحِيَّات في مكَانه فإن كَانَ في الجلسة الأُوْلَى قام أيضا بتكبيرة يَجهر /382/ بِهَا في موضعه ثُمَّ يَمشي حَتَّى يَكُون في موضع الإِمَام.

وإن كَانَ في الجلسة الثانية تجافى موضعه ودعا ما شاء الله، ثُمَّ يزحف إلى موضع الإِمَام فيسلم بِهم. وإن سلَّم بِهم في موضعه من الصف فلا بأس.

وَقِيلَ: إن استخلف في القعود وتَقدَّم وهو قَاعِد حَتَّى يبرز من الصف ثُمَّ يقرأ التحِيَّات ثُمَّ يقوم بتكبيرة ويتقدَّم إلى مقام الإِمَام.

ومن كتاب التقييد عن أبي مُحَمَّد في صفة الزحف: "قال: قلت له: كيف يزحف؟ قال: يزحف وهو متورِّك للصَّلاَة.

قُلتُ: أرأيت إن رفع ركبتيه وزحف؟ قال: لا بأس بذَلِكَ كما يُمكِنه، إِلاَّ التربُّع فَإِنَّه لا يتربَّع.

قُلتُ: أرأيت إن كَانَ الْمكَان قريبا فمشى؟ قال: لا أرى عَلَيْهِ نقضا في صلاته". انتهى.

وإن استُخلِفَ رجل قَد فاته من صَلاَة الإِمَام شيء فإن كَانَ الإمام لَمْ يعرف كم صَلّوا فسدت صلاته وصلاتهم؛ لأَنَّهُ صَلَّى عَلَى غير يقين. وإن كَانَ قد عرف ما فاته صَلَّى بهم، فإذا تَمّت صلاتهم وقفوا عَلَى حالهم وقام هو فأتَمَّ صلاته ثُمَّ سلَّم بِهم.

وإن انصرفوا بَعْدَ ما فرغوا من صلاتهم: فقِيلَ: لا نقض عَلَيْهِم ولا يُؤمَرون بذَلِكَ.

قال ابن الْمُسَبّح: وإن قدم رجلا فسلَّم بِهم فلا بأس. وإن فطن رجل من الصف /383/ فسلَّم بِهم أَجزَأَهم.

وكذَلِكَ إن كَانَ الإِمَام مسافرا فاستخلف مقيما، وفي الْجَمَاعَة مسافرون ومقيمون فَإِنَّه يتِمُّ صَلاَة الْمُسَافِر؛ لأَنَّهُ في مقامه ثُمَّ يقوم هو والْمُقِيمون فيتمُّون صلاتهم فرادى بلا إمام، ثُمَّ يسلِّم الإِمَام ويسلِّم الْمُقِيمون والْمُسَافِرون جَمِيعا.

٢٬٠٤٩ / ٣٬٧٥٢