الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٩بيان ذَلِكَ: أن إعادتَها للقضاء مَرَّتَين كقراءتها مَرَّتَين في ركعتين، والنِّيَّة هي التي تذهب التكرار في هذا الْمَعنَى، والله أعلم.
الأَمْر الرابِع: في مَحَلِّ التسليم بَعْدَ القضاء
وقد اختَلَفوا في ذَلِكَ:
فَمِنهُم من قال: يُسَلِّم حين تَمَّت صلاته إن كَانَ في قيام أو ركوع أو سجود أو قعود.
وَمِنهُم من قال: لا يُسَلِّم إِلاَّ قَاعِدا، فإن تَمَّت صلاته حال القيام جلس وسلَّم.
ويوجد: أن هاشم بن غيلان وموسى بن أبي جابر أتيا الْمَسجِد فأدركا السُّجُود وَلَمْ يدركا الركوع فَلَمَّا سلَّم الإِمَام قام فركع موسى وقال: "سَمِع الله لِمَن حمده" ثُمَّ حمد الله قائما ثُمَّ انصرف. قال هاشم: فبلغ ذَلِكَ بشيرا فقال: لا ينصرف إِلاَّ عن قعود، فرجع موسى إلى قول بشير.
قال الناقل: وأظنُّ عن أبي زياد أَنَّهُ قال: قد تَمَّت صلاته ولكن يُؤمَر /449/ بالقعود ثُمَّ يُسَلِّم.
ولَعَلَّ موسى -رحمه الله- إِنَّمَا انصرف عن تسليم في حال القيام. ولَعَلَّ علَّته أن السلام خروج من الصَّلاَة عِنْدَ فراغه منها، ولا يشترط فيه القعود. ولَعَلَّ بشيرا -رحمه الله- إِنَّمَا اشترط القعود قياسا عَلَى تكبيرة الإحرام.
وبيان ذَلِكَ: أن من شرط تكبيرة الإحرام الْمَوضِع الذِي تفعل فيه وهو القيام.
ولو دخل عَلَى الإِمَام قَاعِدا فاقتضى عكس ذَلِكَ في التسليم فيَكُون من شرطه القعود ولو دخل عَلَى الإِمَام قائما، والله أعلم.
ذكر ما يفعله الْمَأمُوم مع إمامه في الصَّلاَة
كأن يفتح له إِذَا ارتجَّ عَلَيْهِ وينبِّهه إِذَا سها، قال:
… ورُبَّمَا قَد يَندُبُ … الكَلاَمُ … فِيهَا إِذَا مَا حُصِرَ … الإِمَامُ
فَافتَح لَه قِراءَةً لَمْ … تَكمُل … بِِدُونِهَا وَإِن سَهَا … في العملِ
سَبِّح لَه وَإِن عَطَستَ … فَاحمَدِ … وَإِن تَكُن أُنثَى تُصَفِّق … بِاليَدِ