معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣

وَأَمَّا النساء فالأَوْلَى بالتنبيه منهنَّ ذوات الْمحارم، وإن نبَّهه غيرهنَّ فلا بأس.

وصفة تنبيههنَّ: أن تَضرب إحداهنَّ بكفِّها عَلَى فخذها لقوله -عَلَيْهِ الصَّلاَة والسَّلاَم-: «التَّسبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصفِيقُ لِلنِّسَاءِ».

وإن صفَّقت فَلم ينتبه الإِمَام زادت ولو إلى عشر مرار؛ لأَنَّ الْمَقصُود تنبيه الإِمَام.

وإن ضربت بظهر كفِّها الأيمن عَلَى ظهر الأيسر فلا بأس. وكذَلِكَ إِذَا ضربت بأصابع يدها اليمنى عَلَى باطن كفِّها الأيسر.

وإن ضربت بكفِّها عَلَى بطن الآخر عَلَى وجه اللعب عالِمَة بالتحريم بطلت صلاتها وإن قلَّ، والله أعلم.

الأَمْر الثانِي: في الْحالة التي يَكُون عَلَيْهَا الْمَأمُوم عِنْدَ سهو الإِمَام

وذَلِكَ إِمَّا أن يعلموا سهوه وهم بَعْد لَمْ ينتقلوا إلى الْمَوضِع الذِي سها فيه، وَإِمَّا أن يعلموا بَعْدَ الانتقال.

فإن علموا قبل الانتقال سبَّحوا له وهم عَلَى حالِهم من غير أن يتبعوه في انتقاله؛ لأَنَّ ذَلِكَ الانتقال كَانَ عن سهو منه، وَإِنَّمَا أمروا باتِّبَاعه في غير السهو.

وإن علموا بَعْدَ الانتقال - كما إِذَا كَانُوا سجودا - فيقوم الإِمَام ساهيا إلى القيام وكَانَ عَلَيْهِ القعود فلم يعلموا حَتَّى رفعوا رُؤوسهم فَإِنَّهُم يَكُونون بين السُّجُود والقعود، ويسبِّح له من يسبِّح وهم كذَلِكَ، ولا يقعدوا قبله /455/ لِئَلاَّ يسبقوه إلى القعود.

فإن قعد أحد منهم ناسيا أو ظنًّا منه جواز ذَلِكَ فقيل: بتمام صلاته. وإن تعمَّد فالنقض أَوْلَى بِها؛ لأَنَّهُ سبق الإِمَام.

وكذا القول في ما إِذَا سها الإِمَام عن الركوع إلى السُّجُود فلم يعلموا بسهوه حَتَّى أخذوا في الانحناء فَإِنَّهُم ينتظرون رجوعه وهم عَلَى ذَلِكَ الْحال، ولا يسبقوه إلى الركوع. وإن علموا بسهوه قبل انحنائهم سبَّحوا له وهم قيام.

٢٬١٠٢ / ٣٬٧٥٢