معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦

وبه تعرف أَن ليس للخصم الْمتعنِّت علينا بظاهرها تَعلُّق، فَإِنَّهُم يَحتَجُّون بالآية عَلَى وجوب إقامة الْجُمُعَة في كُلِّ حال، وَكُلّ مكَان، فلزم من ذَلِكَ إلغاء ما جاءت به السنَّة من الشروط - كما ستعرفه مِمَّا يأتي -، ونَحن نقول: إن تَمسَّكتم بظاهرها فظاهرها ليس بنصٍّ في الْمَطلُوب، أو عدلتم إِلَى انضمامِ مَا ورد من السنَّة إليها أَثبتنا لَكم شروطنا من السنَّة وَلاَ بُدَّ؛ فإنَّ السنَّة مبيِّنَة للكتابِ ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾.

وَأَمَّا دليلها من السنَّة: فمَا روي عن ابن عمر وأبي هريرة أَنَّهُما قالاَ: سَمعنا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عَلَى أعوادِ منبره: «لَيَنتَهِيَنَّ أَقوَامٌ عَن ودعِهِم الْجُمُعَات أَو لَيَختِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلوبِهِم ثُمَّ لَيَكُوننَّ مِنَ /14/ الغَافِلينَ».

وعن أبي الجعد الضمري قال: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «مَن تَركَ ثَلاَثَ جُمَعٍ تَهاوُنًا بِهَا طَبعَ اللهُ عَلَى قَلبِهِ».

وعن عبد الله بن عمرو عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «الْجُمُعَة عَلَى مَن سَمِعَ الندَاءَ».

٢٬١٢٥ / ٣٬٧٥٢