معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٤٤١

ويَخرج فيه وجه أَنَّهُ مكروه؛ لأَنَّهُ يَكُون متباطئًا عَن التبكير مُتَّكلا عَلَى رَسُوله، والغرض من الأحاديث الْحثّ عَلَى التَّقَدُّم ليحوز فضيلة السبق.

وإن فرش له سجّادة فلم يَجلِس عَلَيْهَا فلغَيْره تَنحيتُها وَالصَّلاَة مكَانها؛ لأَنَّ السبق بالأجسام لا بِمَا يفرش، ولا يَجوز له الْجُلوس عَلَيْهَا بغير رضاه.

وإن لَمْ يَجد مَوضعا قال للحاضرين تفسَّحوا؛ لِما ورد في رواية: «وَلَكِن لِيَقُل: تَفسَّحُوا أَو تَوسَّعُوا». /97/ واستنبطَ منه بعضهم أن الذِي يتخطَّى بَعْدَ الاستئذان لا كراهة في حقِّه، والله أعلم. ثُمَّ إنَّهُ أخذَ في:

بيان حكم من فسدت عَلَيْهِ صَلاَة الْجُمُعَة، فقال:

… مَن فَسُدَت عَلَيْهِ صَلَّى … أَربعًا … كَانَ قَضاءً أَو إِعَادَة … مَعًا

… وَفيهِ قَولٌ جَاء … بِالتَّفصيلِ … لَكِنَّ هَذَا وَاضِح … الدَّليل

… إذ لَمْ يَكُن خُروج وَقتِهَا … سَبب … لِنصفِهَا إِن كَانَ أَربعًا … وَجَب

قوله: (أربعا) انتصبَ عَلَى الْحَال من فاعل (وجب)، تَقديره إن كَانَ القضاء وجب أربعا.

والْمَعنَى: مَن فَسدت عَلَيْهِ صَلاَة الْجُمُعَة وَلَمْ يدرك شيئا منها مع الإِمَام فَإِنَّهُ يُصَلِّيها أربع ركعات صَلاَة نفسه؟ كَانَ فِي الوقت أو بعده، وهو قول مُحمَّد بن مَحبُوب -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.

وقال مُحمَّد بن الْمُسَبّح: قال بعض: يبدلُها في وقتها أربعا، وإن زال وقتها صلاَّها صَلاَة الإِمَام ركعتين يقرأ أمَّ الكتاب وسورة في الركعتين جَمِيعا كما صَلَّى الإِمَام. قال: وكذَلِكَ إِذَا صَلَّى الذِي يقصر مع الإِمَام الذِي يتِمُّ ثُمَّ انتقضت صلاته، فإن علم في الوقت أبدل صَلاَة نفسه، فإن فات الوقت أبدل تلك الصَّلاَة بعينها، وهو معنى قولِي في النظم: (وَفِيه قَول جَاءَ بِالتفصيلِ) أي: بين الإعادة في الوقت والقضاء بَعْدَ الوقت.

٢٬٢١٠ / ٣٬٧٥٢