معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٤

وَقِيلَ: إِذَا أحرم عَلَى التمام فعَلَيْهِ أن يبدل الصَّلاَة بالقصر، وبه قال أبو الْحَوَارِي.

وَقِيلَ: أيهما أحرم عَلَى نية تُخالف فرضه أعاد.

وَقِيلَ: ما لَمْ يتما عَلَى ذَلِكَ فلا إعادة عَلَيْهِما.

وإن زلَّت لسانه فتلفَّظ بِمَا ليس في قلبه فلا بأس عَلَيْهِ، كما إِذَا كَانَ في سفر فقصد القصر بقلبه وتلفَّظت لسانه بالأربع، أو كَانَ في صَلاَة الظهر وهو يعلم أَنَّهُ فيها ولفظ بأَنَّهَا عصر، فلا بأس عَلَيْهِ في جَمِيع ذَلِكَ. وكذا القول في الْمَغرِب والعشاء، والله أعلم.

وهَذَا الْخِلاَف كلّه فيما إِذَا لَمْ يتعمَّد القصد إِلَى خلاف ما أمر به، فإن تعمَّده فسدت اتِّفَاقا.

والْمُرَخِّصون يلحظون معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - : «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَان»، ويكتفون بالقصد الإجمالي في نِيَّة الْمُؤمِن. /110/

والْمتشدِّدون يَشترطون القصد العيني، وأَنَّهُ إن لَمْ يقصد إِلَى الشيء بعينه فكأَنَّهُ لَمْ ينو.

والْمجتزون بالتمام عن الركعتين يرون أن التسليم غير واجب، فكأنَّ الركعتين زيادة بَعْدَ الأداء غير داخلة فيه، والْحَقّ في خلافه؛ لأَنَّ الْمؤدَّى أربع لا ركعتان، والله أعلم.

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان القصر وشروطه، فقال:

… قَصرُ الربَاعِيَّاتِ … رَكعَتَينِ … لِمَن تَعدَّى قَدرَ … فرسخَينِ

… وَشَرطُه أَن لاَ يُصَلِّي … خَلفَ مَن … يتِمّهَا، وَغَيرَ نَاوٍ … لِلوَطَن

… وَنِيَّةُ الْمُوطِّنِ … أَن لاَ يَنتَقِل … مِن دَارِه إِلاَّ بِضُرٍّ … يَتَّصِل

… لاَ يَستَطِيعُ دَفعُهَ … كَالْقَحطِ … أَو جَائِرٍ قَابَلَه … بِالسخطِ

… وَقَاصِدٌ وَلَمْ يُجَاوِزهُ … قَصر … إِذَا تَعدَّى الْعُمرَانَ … لِلسَّفَر

… بِشَرطِ أَن لاَ يَنوِي … الْمَقيلاَ … أَو الْمَبيتَ دُونَه … تَمهِيلاً

… أَمَّا إِذَا طَرأَ عَلَيْهِ … عَارِض … وَكَانَ قَاصِدًا فَلا … مُعارِض

٢٬٢٢٣ / ٣٬٧٥٢