معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٧

وهي تبع لزوجها منذ تَجب طاعته عليها، حَتَّى قيل في رجل وامرأته أقبلا من السفر حَتَّى إذا صارا قُرب بلدها عرض لَهما أمر فقعدت الْمَرأَة في ذلك الْموضع تقصر الصلاة ودخل زوجها البلد ثُمَّ رجع إليها يتِمُّ الصلاة: إِنَّهَا تتِمُّ بتمام زوجها، وحتَّى قيل في امرأة في بلد بتمام زوجها ثُمَّ سافر زوجها ونزع الوطن ورجع يقصر الصلاة: إِنَّهَا تُصلِّي كصلاته قصرا؛ لأَنَّها إِنَّمَا أَتَمّت بتمامه. فهي عند هَذَا القائل كالعبد.

وَقِيلَ: عليها التمام حَتَّى تسافر؛ لأَنَّ القصر لا يدخل عَلَى التمام. وهَذَا في التي لَمْ يكن ذلك الْمكان وطنا لها. وَأَمَّا إذا كان ذلك الْمكان وطنا لها من غير الزوج فليس لها القصر حَتَّى تسافر وترجع قولا واحدا.

وإن نوت الْمقَام في بلد بلا رأي /168/ زوجها فليس لها ذلك، ولا نِيَّة للمرأة مع زوجها، وعليها البدل. وَقِيلَ: البدل والكفَّارة، وَالأَوَّل أكثر.

ومن كان له زوجة وعبيد وأولاد صغار وخرج إِلَى بلد ونوى الْمقَام بها فخرجوا إليه برأيه صلوا بصلاته. وإن خرجوا بلا رأيه صلوا صلاة السفر حَتَّى يرجعوا إِلَى مواضعهم. وإن أمرهم بالْمقَام أَتَمّوا الصلاة، والزوجة تُصلِّي صلاة السفر حَتَّى يأمرها بالْمقَام معه.

ومن سافر هو وزوجته ونوى الْمقَام في بلد وَلَمْ تعلم الْمَرأَة فكان الرجل يُصَلِّي تَمَامًا والْمَرأَة قصرا: أَنَّهُ لا إعادة عليها حَتَّى يعلمها أو ترجع إِلَى وطنها.

وإن عزم الزوج عَلَى الإقامة وَلَمْ تعزم هي فإذا لزمها طاعته أَتَمّت الصلاة وليس لها أن تعصي. وإن جعل أمرها في ذلك إليها كان أمرها في النية إِلَى نفسها إن أقامت أو سافرت.

٢٬٢٧٦ / ٣٬٧٥٢