معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٩

وقَالَ آخَرُون: إذا وفاها عاجلها أو أجازته عَلَى نفسها أَتَمّت، وإن جاز بِها عَلَى الكراهية قبل أن يوفيها عاجلها فلا سبيل له عليها. وقال الفضل: إذا أدى إليها عاجلها تبعته.

وَقِيلَ: إن كانت تحت أبيها فصلاتها صلاة أبيها ما لَمْ يَجلبها زوجها، أَو يقول له أبوها: "اجلب زوجتك"، فحينئذ يكون وطنها وطن زوجها وإن لَمْ يَجلبها؛ لأَنَّه حين قال له أبوها: /170/ "اجلبها" وجب عليه أن يجلبها، وصار وطنها وطن زوجها، والله أعلم.

الأمر الثاني: في الْمَرأَة إذا كان لَهَا شرط سُكنَى

قال أبو عبد الله في الرجل يتزوج الْمَرأَة من بلد غير بلده، ويشترط عليه وليّها عند عقد النكاح: أن سَكِّنها في بلدها، ثُمَّ يطلب زوجها خروجها معه إِلَى بلده فتجيبه وتتبعه وَلَمْ تَهدم عنه شرط السكن، فَإِنَّهَا تُصلِّي مع زوجها في بلده قصرا، وإذا رجعت إِلَى بلدها صلَّت تَماما. وإن نوت أن تتَّخذ بلدها دارا وبلد زوجها دارا أَتَمّت الصلاة فيها. وإن في بلده تَمَامًا وَلَمْ تنقض شرط سكنها ولا اتخذت بلده دارا. فقول: عليه أن تبدل تلك الصلوات قصرا.

وقال أبو حفص: بلغني عن أبِي مروان أَنَّهُ قال: إذا تزوجَّ الرجل الْمَرأَة وشرطوا لَهَا عليه السكن في بلدها فإن عليه التمام. فإن خرجت هي معه إِلَى بلده أَتَمّت الصلاة. فإذا رجع إِلَى بلدها أَتَمّا أيضا. وَقِيلَ: يقصر معها زوجها إذا كان مسافرا.

وإن كان أهلها بدوا لا قرار لَهم فاشترطت السكنى معهم: فقيل: شرطها منتقض؛ لأَنَّه مجهول، فما دامت معهم أَوَّل مرة فإنَّها تتِمُّ. وإن خرجت كانت تبعا لزوجها. وَقِيلَ: يثبت لَهَا شرطها؛ لأَنَّ الشروط الْمجهولة تثبت في التزويج، والله أعلم.

الأمر الثالث: في الْمُطَلَّقَة وغيرها

اعلم أن كُلّ امرأة طلَّقها زوجها طلاقا يَملك فيه رجعتها /171/ فصلاتها كصلاته ولو خرجت من بيته أو أخرجها هو.

٢٬٢٧٨ / ٣٬٧٥٢