الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ١٠وإن كان طلاقا لا يملك فيه رجعتها أو خلع أو ملاعنة أو بانت منه بِحرمة فصلاتها في العدة صلاة نفسها. وفي الْمختلعة عن إساءة اختلاف.
وَأَمَّا الْمُولَى عَنها والْمُظاهر عنها فصلاتُها في الأجل صلاة زوجها.
وَأَمَّا الْمُوطَأة في الْحيض أو في الدبر، وهُما عالِمان فصلاتها صلاة نفسها، ولا ميراث بينهما عَلَى رأي من يرى التفريق بذلك.
والْمَرأَة إذا مات عنها زوجها في بلد تقصر فيه الصلاة لقصره فإن نوت الْمقَام في عدَّة الوفاة رجعت إِلَى التمام من حينها؛ لأَنَّها قد ملكت نفسها، ولا سبيل للزوج عليها.
وَكُلُّ حال كانت الْمَرأَة فيه أملك بنفسها كانت صلاتها صلاة نفسها، وَكُلُّ حال يَملك الزوج رجعتها فهي تبع له.
وصلاة امرأة الْمرتدِّ صلاة نفسها؛ لأَنَّه لا يملك رجعتها في عدتها، ولا بعد انقضاء عدتها، فإن رجع إِلَى الإسلام قبل أن تُزوَّج فصلاتها صلاته؛ لأَنَّه يدركها بالنكاح الأَوَّل. فإن ارتدَّ وله وطن قد اتخذه فإنَّها تتم في ذلك البلد إذا رجع إِلَى الإسلام، ولو لَمْ تعلم أَنَّهُ عَلَى نِيَّتِه الأولى في الوطن؛ لأَنَّ الحكم بقاء نِيَّتِه عَلَى الأصل الأول حَتَّى تعلم تَغَيُّرَها. وإن اتخذت وطنا في حين ما كانت مالكة لنفسها فَإِنَّهَا تُصلِّي تَمَامًا في ذلك الْموضع حَتَّى تخرج منه عَلَى حدِّ السفر، ثُمَّ ترجع إليه وتقصر، وذلك كلّه بعد إسلامه. والله أعلم.
الأمر الرابع: في صلاة الصبية إذا تزوجت
وقد اختلفوا في صلاة الصبِيَّة إذا تزوجَّت عَلَى نَحو اختلافهم في صحَّة تزويجها ووقوفه إِلَى البلوغ؛ فمن قال بصحَّته قال: إذا عاشرت زوجها /172/ وتبعته وجاز بِها، أو أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا فإنَّها تُصلِّي صلاة زوجها.
ومن قال إِنَّهُ مَوقوف، قال: صلاتها صلاة والدها.
ومن قال بصحَّته إذا زوَّجها أبوها، قال: إن صلاة التي زوَّجها أبوها صلاة زوجها.