معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١٤

وإن كان للذمّيّ وطن أَتَمّ في وطن سيده؛ لأَنَّه ليس له أن يخرج من وطن سيده إِلاَّ برأيه ما لَمْ يحكم ببيعه، فإذا حكم ببيعه وبيع كان تبعا لسيده المسلم. وإن اشتراه البادي صار تبعا له ولا إثْم عليه بخلاف الْمَرأَة؛ لأَنَّه لا يَملك من أمره شيئا. وإذا اشتراه الْمسافر صلَّى بصلاته من حين ما اشتراه. وإن اشتراه بعد أن صلَّى ركعتين من صلاة التمام، فقيل: يتِمُّ أربعا؛ لأَنَّه قد دخل في شيء يلزمه تَماما، وهو الصحيح.

وَقِيلَ: تكفيه الركعتان؛ لأَنَّه قد انحل عنه حكم التمام قبل أن يدخل في الثالثة فكَأَنَّه قد ارتفع عنه التكليف بالأربع.

قلت: لَمْ يرتفع؛ لأَنَّ سبب الوجوب دخول الوقت، فإذا دخل الوقت عليه وهو مقيم وجب عليه صلاة الْمُقِيم، ووجوب الطاعة للسيِّد لا تَحطُّ من الواجب من طاعة الله. /176/ وهَذَا يقتضي أن تلزمه الأربع بعد دخول الوقت، دخل فيها أو لَمْ يدخل. ثُمَّ وجدته مصرَّحا عن بعض المتأخرين، فَإِنَّهُ قال في أَمَة اشتراها مسافر من مُقِيم: إنَّها تُصلِّي بصلاته إلا أن يكون اشتراها بعد حضور وقت الصلاة، فَإِنَّهُ يعجبني أن تُصلِّي تَمَامًا تلك الصلاة، كذا قال وهو ظاهر الصواب.

وقد تقدَّم أن من وجبت عليه صلاة في الْحَضر ثُمَّ خرج مسافرا أن يُصَلِّيها تَمَامًا ولو انتهى إِلَى حدّ السفر، وهو أكثر قولِهم. وهذه الْمسألة نظير ما نَحن فيه بلا فرق.

وإن كان العبد يُصَلِّي قصرا، ثُمَّ اشتراه من يُتِمُّ، وقد دخل في صلاة القصر، فَإِنَّهُ يبني عَلَى صلاته، ويُصَلِّي أربع ركعات، كذا قيل. ويَخرج فيه وجه: أنه يبتدئ الصلاة أربعا كما مرَّ في نظيره.

٢٬٢٨٣ / ٣٬٧٥٢