معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

وَقِيلَ: يُكَبِّر ما شاء من وجوه التكبير. وإن كان لأهل بلده عادة في ذلك سلكها. وإن أشار إليه من حوله بيده كُلّما كَبَّر الإمام كان ذلك واسعا عَلَى قول بعض فيُكَبِّر عند الإشارة، وإذا لَمْ يستدلّ عَلَى إحرام الإمام أمسك حَتَّى يركع الإمام ثُمَّ يحرم ويتبعه، ويبدل بعد تَمَام الصَّلاَة ما فاته من القراءة والتكبير.

وإن كان غير أصمّ غير أن الإمام لَمْ يبالغ في الْجَهر، أو تطاولت الصفوف، أو نَحو ذلك فلم يسمعه فليُكَبِّر عَلَى حاله سبعا أو تسعا أو إحدى عشر أو ثلاث عشرة فهو يَختار أيّها شاء.

وليس عَلَى من خالف الإمام في التكبير بأس إن لَمْ يسمعه، ومن سَمعه فليُكَبِّر كتكبيره لوجوب /216/ الاقتداء به.

ومن سَمع بعض التكبير وَلَمْ يسمع بعضا فكبَّر ما سَمع: قال أبو علي: لا نقض عليه، كذلك قال: إن نسي البعض. وقد تقدَّم الْخِلاَف في زيادة التكبير ونقصانه، واللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه الثامن: في من فاته شَيْء من صلاة الإمام يوم العيد

قال أبو زياد الوضَّاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان: إذا سلَّم الإمام قام فأبدل ما فاته من التكبير وغيره. وقال الوضَّاح بن العبَّاس عن أبيه العبَّاس: لا بدل عليه فِيمَا فاته من صلاة العيد (يَعنِي: من التكبير).

وقال أبو عبد الله: من سبقه الإمام بركعة وهو لا يُحسن التكبير فليصلِّ ركعة.

وَقِيلَ: له أن يشتغل بالتكبير الذي فاته ثُمَّ يلحق الإمام ولو صار الإمام إِلَى القراءة أو الركوع؛ لأَنَّ التكبير حدّ في صلاة العيد، وهو اختيار أبي الْحَوارِي. وفيه: أَنَّه لا يشتغل بالْحدود التي خرج عنها الإمام، بل إذا أحرم تبع إمامه وَإِلاَّ لزمت الْمُخَالَفة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّمَا جُعِلَ الإمامُ لِيُؤتَمَّ بِه».

٢٬٣٢٢ / ٣٬٧٥٢