معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٧٧

ومن سبقه الإمام بشيء من الصَّلاَة /240/ فَإِنَّهُ يُكَبِّر إذا قضى ما بقي عليه من الصَّلاَة. ومن عليه سجدتا الوهم فإن سجدهما ثُمَّ كَبَّر جاز، وإن كَبَّر ثُمَّ سجدهما جاز.

ومن جمع الصلاتين لِمعنى جائز كسفر أو مرض فله أن يُكَبِّر لِكُلِّ صلاة في عقبها، ولا يُخلّ ذلك بالْجَمع؛ لأَنَّه ليس بأشد من الإقامة والتوجيه، عَلَى أَنَّه قد قيل: إن قول: "سبحان الله والْحَمد لله ولا إله إِلاَّ الله والله أكبر" لا ينقض الصَّلاَة، قالَهنَّ مُجتمعات أو متفرِّقات، فكيف بالتكبير بين الصلاتين. وقد تقدَّم الترخيص في الْكَلاَم القليل فما ظنُّك بذكر الله!؟

قال العلامة الصبحي: وإن كَبَّر بعدما صلَّى الثانية فَإِنَّهُ أحوط، ومن نسي التكبير كَبَّر متى ما ذكر ولو كان يَمشي، وإن لَمْ يُكَبِّر فلا بأس عليه.

وَقِيلَ: إذا ذكر قبل أن يخرج من الْمَسجِد كبَّر.

وَقِيلَ: إذا ذكر قبل أن يقوم من مَجلسه وقبل أن يَتكلَّم كبَّر، واللهُ أَعلَم.

خاتِمة: [فيما ينهى عنه يوم العيد]

ينهى عن حَمل السلاح يوم العيد إِلاَّ إذا خيف العدو؛ لِما يَحصل في ذلك من الضرر بكثرة الاجتماع، ولأَنَّه يوم سرور والسلاح إِنَّمَا يُحمل ليوم البأس، ولأَنَّها أَيَّام أكل وشرب والسلاح لأَيَّام الطعن والْحرب.

قال الْحسن البصري: نُهوا أن يَحملوا السلاح يوم عيد إِلاَّ أن يَخافوا عدوًّا.

وعن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: دخل الْحَجّاج عَلَى ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ فقال: صالِح. فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بِحمل السلاح في يوم لا يَحلُّ فيه حَمله، يَعنِي: الْحَجّاج.

٢٬٣٤٦ / ٣٬٧٥٢