معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٧٦

وَأَمَّا أصحابنا من أهل مَكَّة فيقولون: "الله أكبر الله أكبر لا إله إِلاَّ الله /239/ والله أكبر كبيرا لا إله إِلاَّ الله، والله أكبر عَلَى ما هدانا". وإن قال: "لا إله إِلاَّ الله والله أكبر ولله الْحَمد" فحسن، وإن قال: "الْحَمد لله وسبحان الله ولاَ إله إِلاَّ الله والله أكبر ولله الْحَمد" فحسن.

وأكثر عملهم أن يقولوا: "لا لإله إلا الله والله أكبر كبيرا، لا إله إِلاَّ الله والله أكبر تكبيرا، لا إله إِلاَّ الله والله أكبر عَلَى ما هدانا وأولانا، والْحَمد لله عَلَى ما عافانا".

وبعض يقول: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إِلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الْحَمد وهو عَلَى كُلِّ شيء قدير".

قال بعض الْمتأخِّرين: وفي وقتنا هَذَا يقولون: "الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر تكبيرا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر بكرة وأصيلا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر والْحَمد لله كثيرا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر والْحَمد لله عَلَى ما أعطانا وأولانا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر والْحَمد لله عَلَى ما رزقنا وعافانا، الله أكبر الله أكبر الله أكبر سبحان الله والْحَمد لله ولا إله إِلاَّ الله والله أكبر ولله الْحَمد".

وقال غيره: وكُلّ ما ذكر الذاكر الله تَعَالَى في جَمِيع الذكر من تكبير وتَحميد وتسبيح وتَهليل فهو ذكر وفضل، وليس لذلك حدّ مؤقَّت بعينه لا يَجُوز إِلاَّ هو، وكلَّما زاد كان أفضل لقوله تَعَالَى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، وقوله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾، واللهُ أَعلَم.

الأَمر الْخَامِس: في بقيَّة أحكام التكبير

يؤمر الْمكبِّر أن يَجهر بالتكبير إظهارا لشعائر الإسلام، والإمام أولى بذلك. فإن أخفاه لِمعنى واسع جاز له؛ لأَنَّ الذكر في نفسه غير واجب بل مستحبّ عند الْجُمهُور.

٢٬٣٤٥ / ٣٬٧٥٢