معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٧٩

وَإِنَّمَا ذكرته عقيب الفرائض لكونها الأصل فِي الصَّلَوَات وسائر النوافل مَحمول عليها، ولا يشكل هَذَا بصلاة العيد مع أَنَّها سنَّة عند الأكثر؛ لأَنَّا نقول: إن التأكيد فيها والْحثّ عليها ألحقها بأحكام الفرائض، حَتَّى قال بعضهم: إِنَّهَا فرض كما تقدَّم، ولثبوت الْخِلاَف في لزومها جعلتها آخر الفرائض.

ثُمَّ إن جَمِيع الأبواب الْمُتقدِّمة في هَذَا الْجزء إِنَّمَا هي من جُملة صفة الصَّلاَة، والْكَلاَم في النواقض إِنَّمَا يكون بعد الفراغ من الْكَلاَم في صفتها.

ثُمَّ إن الناقض للشيء هو ما يفسد بناءه؛ نقول: نقضت البنيان إذا أفسدته شيئا بعد شيء، وهو هاهنا معنى إذا طرأ عَلَى الصَّلاَة بطلت، وهو راجع إِلَى اختلاط شرط أو زيادة منهيّ عنها. وإذا عرفت شروط الصَّلاَة، وأتقنت ما يَحرم فعله فيها سهل عليك معرفة هَذَا الباب؛ فإن جَمِيع الْمفسدات إِمَّا اختلال شرط أو فعل مُحرّم فيها.

وَلَمَّا كانت شروط الصَّلاَة أنواعا: منها: ما يرجع إِلَى القلب وهو النية والإخلاص، وَمِنهَا: ما يرجع إِلَى الْجَوارِح الظاهرة كالسمع والبصر واللسان واليد والرجل، وَمِنهَا: ما يرجع إِلَى أحوال تَختصُّ بِهيئة الصَّلاَة كانت النواقض متنوِّعة عَلَى حسب هَذَا التنوُّع؛ فلذلك ميَّزت بينها في النظم وبدأت ب:

الناقض القلبِي، فَقُلْتُ:

… وَتفسُدُ الصَّلاَةُ … بِارتِدَادِ … وَبِانتِقَالِ نِيَّةِ … العِبَادِ

… كَمِثلِ إِن تَحَوَّلتَ … لِلنَّفلِ … وَبِالذي يُزيلُ نُورَ … الْعَقلِ

… نَحوُ جُنونٍ وَكَنومٍ … طَالاَ … وَنَحوُ إِغمَاء … وشَكٍّ آلا

… حَتَّى غَدَا لَمْ يَدرِ … مَا أَدَّاهُ … وَبِالرِّيا وَالعُجبِ … إِن أَتَاه /243/

… وَقِيلَ: إن ظنَّ الذي … قَد فَعَلَه … يَبنِى عَلَيهِ وَليُتَمِّم … عَملَه

… وَإِن يَكُن خَلفَ … إِمامٍ فَلَه … تَقلِيدُهُ وَلْيَحذُوَنَّ … حَذوهُ

… وَإِن يَكُن قَد شكَّ … في إِحرَامِه … فلاَ يُجَاوِزهُ عَلَى … إِبهَامِه

٢٬٣٤٨ / ٣٬٧٥٢