الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ٨٠… وَقِيلَ: إن كانَ طَرا مِن … بَعدِ مَا … أَتَى بحدٍّ فَهُو عَفوٌ … فاعلمَا
… وهَكذَا في سَائِر … الْحدودِ … فَهِي كهَذَا الْمَنهلِ … الْمَورُودِ
… كَذاكَ مَن نَوى … الْخُروجَ مِنهَا … أَو شَغلَ النفسَ بِشُغلٍ … عَنهَا
… إِن طالَ شُغلُ نَفسِه … أَو اعتَمد … لَه وَإِن لَمْ يُطِلنَ فَقَد … فَسَد
يَعنِي: أن الصَّلاَة تفسد بأمور منها:
الارتداد من الإسلام إِلَى الشرك
فإنَّ الإسلام شرط لصحَّة الصَّلاَة وغيرها من العبادات، حَتَّى أَنَّهم قالوا: إنَّ من عارضه في صلاته شيء من العوارض القادحة في الإيمان، وصفات الباري - سبحانه وتعالى - والوسوسة في تشبيهه بِخلقه أَنَّه يشتغل بدفع هَذَا كلّه ويصلحه؛ لأَنَّ الاشتغال بدفع هَذَا وإصلاحه أأكد وأوجب من الصَّلاَة، وأن اشتغاله بالأوكد الأهم لا يضرّ.
قال الشيخ عامر: وكذلك جَمِيع أعمال الديانات كلّها التي لا يسعه الوقوف فيها، مثل: تَجويز الْجائز، وتَحقيق الْحَقِّ، وإبطال الباطل، وإثبات النبوَّة للأَنبِياء، والرسالة للرسل، وولاية الْمُسلمين، وبراءة الكافرين فَإِنَّهُ يضمر ذلك في قلبه كما يَجب عليه أن يفعله، ولا يضرّ ذلك صلاته؛ لأَنَّه أوجب من الصَّلاَة عندهم.
وقالَ بَعضُهم في هَذَا كلّه: إن عَمِله /244/ تنتقض صلاته ما خلا إثبات التوحيد لله - عز وجل - ؛ فنفي الأشباه والأمثال عنه لا يضرّ صلاته، وكذلك جَمِيع ما يشرك به إذا شكَّ فيه.
وَمِنهَا: انتقال النيَّة عن أصلها
وهو: إِمَّا أن ينوي الْخُروج منها رأسا، وهو الْمُرَاد بقولي: (كَذاكَ إِن نَوى الْخُروجَ مِنهَا)، وَإِمَّا أن يُحوِّل صلاة الفرض إِلَى النفل، وكلاَ الْحالين مفسد لصلاته.
أَمَّا الأَوَّل: فظاهر؛ لأَنَّه أبطل عمله بالقصد إِلَى تركه.
وَأَمَّا الثاني: فلأَنَّ النيَّة شرط لصحَّة الصَّلاَة.