الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ١٠٦وَقِيلَ: في من عناه مُخاط فحفر له في الْحصى ودفنه فعَلَيْه الإعادة، وإن تركه في الْحفرة حَتَّى صلَّى ثُمَّ دفنه فلا إعادة. قال هَذَا القائل: ولا نُحبُّ له أن يفعل ذلك في الْمَسجِد. وإن بزق تَحت قدمه اليسرى أو في ثوبه فلا بأس.
وقال أبو عبد الله: لا يبزق في ثوبه إِلاَّ أن يكون في الكعبة؛ لأَنَّه روي عن ابن عبَّاس أَنَّه قال: "لا تبزق في ثوبك إِلاَّ في الكعبة".
وقال أبو سعيد: في من أحال البزاق أو النخاع بلسانه حَتَّى ظهرت عَلَى فمه فأخذها بثوبه أو بيده: إن هَذَا يشبه معنى العبث.
وقال في موضع آخر: إذا كثر عَلَيْه البزاق فليسلخه سلخا ولا يتفله تفلا، وينبغي أن يسرطه ولا يدعه يَجتمع، وإن /272/ لَمْ يسرطه تركه عَلَى حاله يسيل من شفتيه ولا يَمثُّه بثوبه.
وقال غيره في الْمخاط: إن الْمُصلِّي يَمثّ منه ما خرج من منخريه ولا يتعمّد لقلع ما لَمْ يخرج.
وقال أبو عبد الله: يقذف ما كان يتنشَّج منه.
ومن وجد ريحا في معدته فتجشَّى فلا بأس عَلَيْه إذا كان يؤذيه تركه.
وقال أبو عبد الله: إذا اجتلب الشَّجَا نقض، وإن جاء بغير اجتلاب فلا بأس عَلَيْه، واللهُ أَعلَم.
ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
بيان ما ينقض الصَّلاَة من العوارض البدنية، فقال:
… كَذَاكَ إِن رَمَى بِوَجهِه … إِلَى … بَعضَ الْجِهَات عَامدًا قَد … بَطَلاَ
… وَقِيلَ: لاَ حَتَّى يَرى السَّمَاء … أو … يرَى الذِي مَن خَلْفَه كَذَا … حَكُوا
… ومَن يَكُن مُستَمِعًا … بِالأُذُن … وَإِن نَسِي حَتَّى يَطُولَ … فَافطِن
… كَذاكَ مَا يَطرَؤُ عَلَى … الإِنسان … يَنتَقِضُ إِن طَالَ عَلَى … النِّسيَان
… وَكُلُّ فِعلٍ لَمْ يَكُن … صَلاحًا … لَهَا فَنَقضُهَا بِه قَد … لاَحَا
يَعنِي: أَنَّه ينقض الصَّلاَة الالتفات وهو: أن يرمي بوجهه إِلَى بعض الْجِهَات الْمُخَالَفة لقبلته.
وَقِيلَ: لا تفسد حَتَّى يرى من خلفه إن نظر مدبرا، أو يرى السماء إن نظر إِلَى فوق.