معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١١٢

وَحُجَّة القول بعدم النقض حديث معيقيب عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الرجل يُسوِّي التراب حين يسجد، قال: «إِن كُنتَ فَاعِلاً فَوَاحِدَة».

وحديث أبي ذرّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذَا قَامَ أَحَدُكُم إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ يَمسَح الْحَصَى فَإنَّ الرَّحْمَة تُواجِهُه»، فإن ظاهر هَذَا النهي الكراهة للحديث الْمُتقدَّم، ولقوله: «فَإنَّ الرَّحْمَة تُواجِهُه»؛ وذلك يقتضي كراهة مواجهة الرحمة بالاشتغال عنها بالعبث.

وَحُجَّة القول بالنقض: حديث أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالاِلتِفَات فِي الصَّلاَةِ، فإنَّ الاِلتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ هَلَكَة» فإنَّ الْهلكة لا تَكون إِلاَّ بفعل الْمحرَّم.

وَأَمَّا عدم النقض بالنسيان فلحديث: «رُفِعَ عَن أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسيَانَ». ومنهم من قاس عَلَيْه الْجَهل؛ فعذر الْجَاهل كالناسي دون الْمُتعَمِّد، واللهُ أَعلَم.

وَأَمَّا العمل: فَهو حركة قصد بِها معنى؛ فإن كان لصلاح صلاته جازَ وَإِلاَّ انتقضت.

روى مُحمَّد بن هاشم عن أبيه عن الأخطل بن مغيرة: أن الْمُصلِّي لا /289/ يتحرَّك في صلاته لشيء إِلاَّ أن ينحلَّ إزاره فيشدّه أو يسقط رداءَه فيرفعه.

٢٬٣٨١ / ٣٬٧٥٢